فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1301

الى محيطها متساوية دائما، فقيل في الاعتراض على هذا المثال انه تعريف للدائرة لا خاصة بالقياس اليها، اللهم إلا إذا وضعت للدائرة تعريفا آخر كما فعل (آرنولد) و (نيكول) بقولهما ان محيط الدائرة هو الخط الذي يرسمه طرف الخط المستقيم على السطح المستوي، حين يظل طرفه الآخر ثابتا، والدائرة هي السطح المحاط بالخط المرسوم على هذا النحو. ومن أمثلتهم أيضا ان من خواص المثلث القائم الزاوية أن يكون مربع وتره مساويا لمجموع مربعي ضلعيه القائمين، وهذا أيضا قول ناقص لا يمكن إتمامه إلا بقولنا ان هذه الخاصة لا توجد الا للمثلث القائم الزاوية وحده.

على أن المقصود بالضاحك بالقياس الى الانسان امكان الضحك لا الضحك بالفعل، والمقصود بالمهندس بالقياس اليه أيضا قدرته على تعلم الهندسة لا علمه بها بالفعل، والمقصود ببياض شعره استعداده لذلك لا اتصافه به بالفعل. وأحرى الأشياء باسم الخاصة ما كان للنوع كله، وله وحده دائما. وتسمى هذه الخاصة بالخاصة المميزة ( euqitsiretcaraC) .

وفرقوا بين الخاصة ( eteirporP) والخاصية ( etiralucitraP) بالحاق الياء، فقالوا: ان الخاصية تستعمل في الموضع الذي يكون فيه السبب مجهولا، فاذا قال بعض الأطباء ان لهذا الدواء خاصية يعمل بها، عنى بذلك انه يعمل بسبب مجهول لأثر معلوم، بخلاف الخاصة فانها تطلق على الأثر وهو أعم من أن يكون سببه معلوما أو مجهولا. يقال ما خاصة ذلك الشيء أي ما أثره الناشئ عنه. فالخاصة بهذا المعنى أعم من الخاصية. وتجمع الخاصة على خواص، والخاصية على خاصيات.

والخصوص نقيض العموم، وعرفوه بقولهم هو احدية كل شيء عن كل شيء بتعينه، فلكل شيء وحدة تخصه (تعريفات الجرجاني) .

والخصوصية حالة الخصوص، وخصوصية الشيء خاصيته. والاخبار أربعة: خبر مخرجه مخرج الخصوص ومعناه معنى الخصوص، وخبر مخرجه مخرج العموم ومعناه معنى العموم، وخبر مخرجه مخرج الخصوص ومعناه معنى العموم، وخبر مخرجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت