فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1301

واما نوع ليس هو بجنس مثل الضاحك للانسان وهو خاصة ملازمة مساوية، والكتابة، وهو خاصة غير ملازمة ولا مساوية بل أنقص» (النجاة، ص: 14 - 15) .

والثاني ما يخص الشيء بالقياس الى بعض ما يغايره ويسمّى خاصة إضافية وغير مطلقة، كالمشي بالنسبة الى الانسان، فهو موجود أيضا في غيره، وأفضل الخواص ما عمّ النوع، واختص به وكان لازما لا يفارقه. وقد يكون الشيء بالقياس الى كلي خاصة، وبالقياس الى ما هو أخص منه عرضا عاما. مثال ذلك ان المشي والأكل من خواص الحيوان، ومن الاعراض العامة بالقياس الى الإنسان.

قال الجرجاني في التعريفات:

«الخاصة كلية مقولة على أفراد حقيقة واحدة فقط قولا عرضيا سواء وجد في جميع أفراده كالكاتب بالقوة بالنسبة الى الانسان، أو في بعض أفراده كالكاتب بالفعل بالنسبة اليه .. وقولنا: فقط، يخرج الجنس والعرض العام لأنهما مقولان على حقائق، وقولنا: قولا عرضيا، يخرج النوع والفصل لأن قولهما على ما تحتهما ذاتي لا عرضي» .

وللخاصة عند أرسطو أربعة معان لخصها فرفوريوس في كتاب ايساغوجي، وهي:

1 -ما هو موجود لنوع واحد، لكنه مع ذلك لا يوجد لكله، بل لبعضه. ويكون مما يجوز أن يكون لذلك البعض، مثل المهندس للانسان.

2 -ما هو موجود للنوع كله، لكنه مع ذلك يوجد لغيره كذي الرجلين للانسان بالقياس الى الفرس.

3 -ما كان موجودا للنوع كله، وله وحده، لا دائما بل موقتا كبياض الشعر بالقياس الى الإنسان.

4 -ما كان موجودا للنوع كله، وله وحده دائما في كل وقت، كالضاحك بالقياس الى الإنسان.

هذا المعنى الأخير أفضل المعاني الأربعة.

وقد أخذ منطق (البور رويال) بهذا التصنيف، إلا أنه غير الأمثلة فقال في شرح المعنى الرابع: ان من خواص الدائرة وحدها أن تكون الخطوط الممتدة من مركزها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت