فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1301

كل قيد سياسي أو اجتماعي، وإذا أطلقت على الخلوص من اللؤم، دلت على صفة نفسية، تقول:

رجل حر، أي كريم لا نقيصة فيه.

وعلى ذلك فالحرية تجيء على ثلاثة معان:

1 -المعنى العام- الحرية خاصة الموجود، الخالص من القيود، العامل بارادته أو طبيعته.

من قبيل ذلك قولهم: تظهر حرية الجسم الساقط في هبوطه إلى مركز الأرض، وفقا لطبيعته بسرعة متناسبة مع الزمان، إلا إذا صادف في طريقه عائقا يمنع سقوطه.

وكذلك وظائف الحياة النباتية أو الحيوانية، إذا لم يعقها عن القيام بعملها الطبيعي مانع خارجي، قيل انها حرّة. وإذا اطلق هذا المعنى على أفعال الانسان، دلّ على الحرية المادية. يقال ليس للمريض والسجين حرية، لأنهما لا يستطيعان أن يفعلا ما يريدان.

2 -المعنى السياسي والاجتماعي- الحرية بهذا المعنى قسمان: الحرية النسبية، والحرية المطلقة.

آ- أما الحرية النسبية، فهي الخلوص من القسر، والإكراه الاجتماعي، والحر هو الذي يأتمر بما أمر به القانون، ويمتنع عما نهى عنه. من قبيل ذلك ما جاء في المادة 11 من اعلان حقوق الإنسان (في فرنسة) لسنة 1789: إن حرية الإعراب عن الفكر والرأي أثمن حقوق الإنسان، ولكل مواطن الحق في حرية الكلام، والكتابة، والنشر، على أن يكون مسئولا عن عمله في الحدود التي يعينها القانون. ومن قبيل ذلك أيضا ما جاء في المادة 29 من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان: يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته للقيود التي يعينها القانون. والغرض من التقيد بالقانون ضمان الاعتراف بحقوق الغير، واحترام حرياته، وتحقيق ما يقتضيه النظام العام من شروط عادلة. والحريات السياسية هي الحقوق المعترف بها في الدولة:

كحرية الفكر، والرأي، والضمير، والدين، والتعبير، وحرية الاشتراك في الجمعيات، وحرية الاسهام في ادارة شؤون الدولة مباشرة، أو بوساطة ممثلين يختارهم المواطن اختيارا حرا.

ب- وأما الحرية المطلقة فهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت