مقولات الاضافة، وهو تصور قبلي ناشئ عن صورة الحكم المطلق من حيث أنه اسناد محمول الى موضوع أو رفعه عنه. وأولى مقولات الاضافة انما تنشأ عن ايضاح النسبة بين الموضوع والمحمول، وهي النسبة بين الجوهر والعرض، وصورتها دوام كمية المادة. والتجربة وحدها هي التي تفسح لنا المجال لتطبيق مقولة الجوهر في المجالات التي تمكننا من الكشف عن دوام بعض الأشياء القائمة بالذهن، وهذا المعنى متصل كما ترى بالمعنى الديكارتي الذي ذكرناه آنفا.
أما الظواهريون فانهم يبطلون معنى الجوهر ويعتبرون الموضوع الذي تحمل عليه الصفات قائما بهذه الصفات وحدها، لا بشيء آخر غيرها.
ومبدأ الجوهر ( ed epicnirP ecnatsbus) هو القول ان لكل صفة جوهرا يحملها. ومبدأ دوام الجوهر (- amrep al ed epicnirP ecnatsbus al ed ecnen ( هو القول ان وراء كل تغير شيئا ثابتا لا تزيد كميته في الطبيعة، ولا تنقص.
والجوهرية ( emsilaitnatsbuS) مذهب من يقول بوجود الجوهر أعني الشيء القائم بنفسه، وهي ضد الظواهرية ( emsinemonehP) .
والجوهري ( leitnatsbuS) هو المنسوب الى الجوهر أو المقوم له، كما في قولنا الصورة الجوهرية.
وللصورة الجوهرية ( emroF elleitnatsbuS) معنيان: (أحدهما) الطبيعة المشتركة بين أفراد النوع الواحد من جهة ما هو قائم بنفسه، مستقل عن الأفراد المندرجين فيه.
وهذه الصورة الجوهرية اما أن تكون تامة كالصورة التي للانسان، أو غير تامة كالصورة التي للجنين قبل حدوث النفس الناطقة فيه.
(و الآخر) وطبيعة الأشياء المفردة من حيث أنها ذات وحدة حقيقية مؤلفة من مجموع الخواص المعقولة.
قال (ليبنيز) : من يتأمل طبيعة الجوهر التي وصفتها آنفا يجد ان طبيعة الجسم لا تتألف من الامتداد وحده، أي من العظم، والشكل، والحركة، بل تتألف من شيء شبيه بالنفس يسمى بالصورة الجوهرية.
والجوهرية ( etilaitnatsbuS) أيضا اسم مجرد دال على كيفية وجود الجوهر من حيث هو جوهر