فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 1301

فدائم لا يتغير (ر: كتاب التأملات 2) .

والجوهر الأول ( ecnatsbuS ereimerp) هو الكائن المفرد من حيث هو موضوع مباشر لما يحمل عليه من الصفات ايجابا أو سلبا.

والجوهر الثاني ( ecnatsbuS ednoces) هو الذي يمكن أن يكون موضوعا لقضية ما، كالانسان، والفرس، والحديد، وغيرها من الكليات، فهي لا تسمى جواهر إلا على سبيل التماثل. ولا يطلق عليها اسم الجواهر الثواني إلا بالقياس إلى الجوهر الأول.

قال (ديكارت) : «عند ما نتصور الجوهر نتصور موجودا غير محتاج في وجوده الى شيء آخر غير نفسه. وليس هناك في حقيقة الأمر جوهر له مثل هذه الصفة غير اللّه.

لذلك حق للفلاسفة المدرسيين أن يقولوا ان إطلاق لفظ الجوهر على اللّه والمخلوقات لا يكون على سبيل الاشتراك والتواطؤ. ولكن لما كان من طبيعة بعض الأشياء المخلوقة أن لا توجد إلا مضافة إلى غيرها، كان من الضروري تمييزها من الأشياء التي لا يحتاج وجودها إلا إلى مشيئة اللّه. ونحن انما نسمي هذه الأخيرة جواهر، ونسمي الأولى صفات، أو محمولات، أو اعراضا» (مبادئ الفلسفة 1 - 51، 53) . ولكل جوهر محمول أول، أو خاصة رئيسة، فخاصة النفس هي الفكر، وخاصة الجسم هي الامتداد.

والجوهر عند (اسبينوزا) هو القائم بذاته، والمدرك لذاته. وقوام هذا المعنى أمران، الأول قولنا: ان وجود الجوهر لا يحتاج إلى قيامه بغيره. والثاني قولنا «ان الجوهر هو الذي لا يحتاج تصوره إلى حمله على غيره، وفي هذين القولين التباس بين الموضوعي والذاتي، أي بين القيام بالأعيان والقيام بالأذهان.

فإذا قلنا: ان الجوهر هو الشيء لذاته لزم عن ذلك امتناع تعدد الجواهر، كما في مذهب الواحدية السبينوزية. وإذا قلنا ان الجوهر هو القائم بذاته لم نعن بذلك انه مستقل عن الاعراض والصفات، بل حامل لها.

والجوهر عند (كانت) اولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت