فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1301

أمرين متساويين.

والبسيط الخارجي هو الذي لا يلتئم من أجزاء في الخارج كالعقول المفارقة، والنفوس، عند فلاسفة العرب. قال (ابن سينا) : «فان كانت النفس بسيطة مطلقة لم تنقسم الى مادة وصورة» (النجاة، ص:

307). وقال أيضا: «و مما لا شك فيه أن هاهنا عقولا بسيطة مفارقة وتحدث مع حدوث ابدان الناس، ولا تفسد بل تبقى» (النجاة: 458) ، وقال ابن رشد: «الصور منها ما هي جوهرية، ومنها ما هي غير جوهرية، والتي هي جوهرية، منها ما هي هيولانية، ومنها ما ليست هيولانية. وهذا المعقول الأول هو داخل تحت هذا الجنس، وهو الذي دل عليه بقوله البسيط والذي بالفعل، وذلك انه أراد بالبسيط (الكلام على ارسطو) الصورة التي لا تشوبها الهيولى» (تفسير ما بعد الطبيعة، الجزء 3، ص 1603) ومعنى ذلك كله أن البسيط روحاني وجسماني، فالروحاني كالعقول. النفوس المجردة، والجسماني كالعناصر والذرات.

والبسيط العرفي هو الذي لا يكون مركبا من الأجسام المختلفة الطبائع (تعريفات الجرماني) .

والبسيط الاضافي هو الشيء الذي تكون أجزاؤه أقل من اجزله الآخر كالآلات البسيطة (المخل، والدولاب، والبكرة، وغيرها) والمعادلات البسيطة، والقضايا البسيطة (كالحملية بالنسبة الى الشرطية) ، والساق البسيطة، والزهرة البسيطة في علم النبات، بمعنى أن أجزاءها أقل من أجزاء غيرها. والبسيط الإضافي أيضا هو الأمر المؤلف من عدد قليل من الأفعال العقلية، كما في قول (ديكارت) : «أن أرتب أفكاري، فأبدأ بأبسط الأمور وأيسرها معرفة، وأتدرج في الصعود شيئا فشيئا حتى أصل الى معرفة أكثر الأمور تركيبا» (القاعدة الثانية من قواعد الطريقة) .

وقد يدل أيضا بالبسيط الإضافي على الأمر الذي لا يتضمن عناصر زائدة على الأصل كما في قول (كانت) :

الدين في حدود العقل البسيط.

والقضية البسيطة في المنطق خلاف المعدولة، فالبسيطة هي التي موضوعها اسم محصل، ومحمولها اسم محصل. أما القضية المعدولة، فهي التي موضوعها أو محمولها اسم غير محصل. فقولنا زيد بصير قضية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت