فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1301

يصلح لتعليل غيره من الحدود، ويضمن صدق القضايا الأخرى المستنتجة منه كالمبادئ الأولى ( sepicnirp sreimerP) أو الأوليات فان العقل اذا توجه اليها، لم يفتقر الى شيء أصلا من حدس وتجربة أو غير ذلك، كقولنا الواحد نصف الاثنين والكل أعظم من الجزء، فان هذين الحكمين لا يتوقفان إلا على تصور الطرفين، والمراد بتصور الطرفين ما هو مناط الحكم، فاذا حصل هذا التصور لم يتوقف الحكم على شيء آخر أصلا بشرط سلامة الغريزة، وقد تسمى الاوليات بالبديهيات، وهي قسم من المقدمات اليقينية الضرورية. والوجه الثاني- هو التنظيم المنطقي للحقائق الاستنتاجية، فالأول بهذا الاعتبار هو الحكم أو الحد الذي نقدمه على غيره في سلسلة الاستنتاج، لوضوحه أكثر من غيره، بل لكونه مبدأ للأحكام الأخرى، فقد يكون الحكم خفيا لخفاء في تصور طرفيه، ولكننا نقدمه على غيره في سلسلة الاستنتاج، لأنه أساس ومبدأ لجميع الأحكام الأخرى. والوجه الثالث- هو التحليل، فان الأول هنا هو الذي يطلق على الحد الأخير في التحليل العقلي، فهو أول لأن التحليل لا يكشف لنا عن حد قبله، مثال ذلك:

إذا كان مطلوبنا البرهان على قضية من قضايا الهندسة كان التحليل العقلي عبارة عن ربط هذه القضية بقضية أو عدة قضايا أبسط منها، فتكون القضية البسيطة مبدأ، وتكون القضية المبرهن عليها نتيجة لها، ويقوم هذا التحليل على تأليف سلسلة من القضايا أو لها القضية المراد إثباتها، وآخرها القضية المعلومة، فاذا سرت من الأولى الى الأخيرة كانت كل قضية نتيجة للتي بعدها، وكانت القضية وصادقة مثلها. فالقضية المراد إثباتها هي الأولى في الزمان والقضية الأخيرة المعلومة هي الأولى في الترتيب المنطقي.

3)- الأول من الناحية النفسية-. وهو الذي يكون نقطة الابتداء الواقعية ( ouq a sunimreT) في تأليف الحكم أو الاستدلال، أو في النمو التكويني أو التداعي.

4 -الأول من الناحية الوجودية أو الفلسفية- وهو الذي يكون سبب وجود الشيء وعلته الغائية أو الفاعلة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت