فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 1301

العوامل، وليست هذه العوامل واحدة في كل لغة.

ولا يخفى على الناظر في معجمنا هذا اننا لم نذكر فيه من المعاني القديمة الّا ما يصلح لتوضيح المعاني الحديثة. ومع اننا تقيدنا فيه بالتفسير الموضوعي لكل لفظ، فاننا لم نستطع ان نظنّ على القارئ ببعض التفسيرات الذاتية المتفقة مع وجهة نظرنا. ذلك لأن العقل، وان تقيّد بالقواعد الموضوعية التي رسمها لنفسه، فان حريته تدفع في بعض الأحيان الى الافلات من هذه القيود لاثبات ذاته. واذا كان تحديد المعاني الفلسفية اصعب من تحديد الأشياء المادية، فمرد ذلك الى أنّ هذه المعاني لا بد من ان تتأثر بما يضيفه العقل اليها من العناصر الذاتية. فليس يصح اذن ان تعد شروحنا لألفاظ هذا المعجم شروحا نهائية مطلقة، وانما يجب ان تعدّ شروحا تقريبية تقبل الزيادة والنقصان.

وكما يطيب لنا ان نعترف بفضل الذين سبقونا الى تحديد هذه الالفاظ، فكذلك يسعدنا ان نطلع على آراء الهيئات العلمية في مضمون هذا المعجم، حتى اذا اطلعنا على هذه الآراء امكننا أن ننتفع بها في تصحيح تعريفاتنا. انه من الصعب على رجل واحد ان يضع بنفسه معجما فلسفيا يحدد فيه معاني الألفاظ تحديدا نهائيا. فمعجم (لالاند) الذي اقتبسنا منه معظم تعريفاتنا ليس نتيجة عمل فردي، وانما هو نتيجة مجهود جمعي اسهم فيه أعضاء الجمعية الفلسفية الفرنسيّة، خلال عدة سنوات، واذا كان (الكسي برتران) و (غوبلو) و (فولكيه) وغيرهم قد انفردوا بوضع معاجمهم بأنفسهم، فان هذه المعاجم لا تخفي ملامحهم الخاصة.

وما أظن ان بي حاجة الى القول اني عنيت بترجمة المصطلحات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت