ومنابع التاريخ هي الآثار والوثائق، فمنها ما وضع لاحتياج الناس اليه في حياتهم، كالقصور، والمعابد، والأوسمة، والنقود، والألبسة، والسجلات الرسمية، والوثائق السياسية، والحسابات، والآلات والأدوات، والمعاهدات، والرسائل وغيرها، ومنها ما وضع لإخبار الأجيال الآتية بما فعلته الأجيال الغابرة كالروايات، والملاحم، والقصص، والأساطير، والتصاوير، والكتابات والنقوش، والتماثيل، وأقواس النصر، وشجرات الأنساب، والتراجم، والكتب، والمذاكرات، وغيرها. والغاية من النقد التاريخي إبراز ما في هذه الوثائق من أصالة وصدق وضبط، ولا يتأتي للمؤرخ هذا التمحيص إلا إذا كان واسع الثقافة، محيطا بالعلوم المساعدة كاللغات، وعلم الخطوط، وعلم الوثائق السياسية، وعلم الاختام والشارات، وعلم النميّات، وعلم الجغرافية، وعلم الآثار، وعلم الاقتصاد، وعلم الاجتماع، وعلم النفس، والفلسفة.
أما الانتقاد اللفظي ( euqitirG elabrev) ، فهو دراسة النصوص دراسة علمية، والغاية من هذه الدراسة تحري النص، وإعادته الى حالته الأصلية. فاذا كان النص مكتوبا بخط المؤلف وجب نشره بحروفه وأغلاطه، وإذا كان منقولا عن نسخة المؤلف المفقودة وجب التدقيق فيه وإصلاحه، وذلك بالتعرف الى المؤلف، وعصره، ومصادره، وشيوخه، وأقرانه، وتلاميذه، وذوقه، وذوق معاصريه. واذا كان للنص عدة نسخ وجب على المؤرخ أن يقابل هذه النسخ بعضها ببعض. وان يبين قيمة كل نسخة بالنسبة الى أختها، وأن يبذ منها ما يعتمد على النسخ السابقة. الخ.
وأما النقد الأدبي، فهو النظر في الأثر الادبي للحكم على قيمته، وله عدة مناهج كالمنهج التاريخي والاجتماعي، والمنهج النفسي، والمنهج الاصولي، والمنهج الجمالي، والمنهج التأثري، والمنهج المثالي وغيرها.
2 -الانتقاد بالمعنى الخاص هو إظهار عيوب الشيء دون محاسنه، وهو انتقاد سلبي، وعكسه الانتقاد الإيجابي.
3 -ويطلق لفظ الانتقاد عند بعض الفلاسفة القدماء على أحد