أظهر عيوبه.
والانتقاد، عند المحدّثين، هو التعليل، والمنتقد هو الحديث الذي فيه علة، والمراد بالعلة هنا العلة بالمعنى اللغوي. فمن المنتقد ما تختلف فيه الرواية بالزيادة والنقص من رجال الاسناد، ومنه ما تختلف الرواية فيه بتغير بعض الاسناد، ومنه ما تفرد بعض الرواة فيه دون من هو أكثر عددا أو ضبطا ممن لم يذكرها، ومنه ما تفرد به بعضهم ممن ضعف منهم، ومنه ما حكم فيه بالوهم على بعض الرواة، ومنه ما اختلف فيه بتغير بعض ألفاظ المتن (كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي) .
وللانتقاد عند الفلاسفة عدة معان:
1)الانتقاد بالمعنى العام هو النظر في قيمة الشيء، فانتقاد المعرفة هو النظر في قيمة المعرفة، هل هي ممكنة، وما هي شروط إمكانها وحدوده. وانتقاد العقل المحض هو النظر في قيمة العقل، من حيث هو ميزان توزن به الامور النظرية، وانتقاد العقل العملي هو النظر في قيمة العقل، من حيث هو ميزان توزن به أفعال الانسان، فالغاية من انتقاد العقل المحض هي الوصول الى الحقيقة، والغاية من انتقاد العقل العملي هي معرفة ما يجب أن يكون عليه الإنسان في أخلاقه.
وإذا كان المنتقد أثرا فنيا، كان معنى الانتقاد النظر في قيمة هذا الأثر الفني، من حيث هو جميل، كما في علم الجمال ( euqitehtsE) ' واذا كان المنتقد حقيقة عقلية، كان الانتقاد عبارة عن النظر في المعاني، من حيث هي موضوعة للتأليف، الذي تصير به موصلة الى تحصيل شيء في أذهاننا، كما في علم المنطق.
والفكر الانتقادي ( euqitirc tirpsE) ، هو الفكر الذي لا يقبل أي قول من دون أن يمحصه وينظر في قيمته فاذا نظر في مضمون القول، كان انتقاده داخليا ( enretni euqitirC) ، واذا نظر في أصله ومنشئه كان انتقاده خارجيا ( enretxe euqitirG) ، ومن هذا القبيل أيضا قولهم الانتقاد أو النقد التاريخي ( euqirotsih euqitirC) والانتقاد اللفظي، والانتقاد أو النقد الادبي، والمسرحي، والموسيقي الخ ..
أما الانتقاد أو النقد التاريخي، فهو دراسة منهجية لمنابع التاريخ، لإظهار ما تشتمل عليه من حقائق.