فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 1301

إما أن يعنى به ما يلازم سلب ضرورة العدم وهو الامتناع ...

وإما أن يعنى به ما يلازم سلب الضرورة في العدم والوجود جميعا»، (الاشارات: 34) . «فاعتبار الذات وحدها لا يخلو إما أن يكون مقتضيا لوجوب الوجود، أو مقتضيا لإمكان الوجود، أو مقتضيا لامتناع الوجود» (النجاة: ص 367) ، «و نحن نسمي امكان الوجود قوة الوجود» (الشفاء 2:- 477، النجاة 385) .

والإمكان عبارة عن كون الماهية بحيث تتساوى نسبة الوجود والعدم اليها، أو عبارة عن التساوي نفسه على اختلاف العبارتين، فيكون صفة للماهية حقيقة من حيث هي هي. (كليات أبي البقاء) . وهذا المعنى الأخير قريب من المعنى الذي ذهب اليه المحدثون في قولهم:

الإمكان هو صفة للمكن بالمعنى الموضوعي أو الخارجي.

ويطلق الإمكان في اللغة الانكليزية على الأفعال والحوادث الممكنة، كما تقول: بحث في جميع وجوه الامكان. ويطلق أيضا في الفلسفة الحديثة على حرية فعل الشيء، وهذا المعنى قريب من معنى الوسع والطاقة، تقول ليس في وسعه أن يفعل كذا، أي لا يقدر عليه.

والامكان هو إحدى مقولات الفيلسوف (كانت) ، وهو مقابل للوجود والضرورة، والقضايا التي يدخل فيها الامكان تسمى عنده بالقضايا الممكنة، ويقابلها من ذوات الجهة الوجودية، والضرورية. وابن سينا أيضا يسمي القضايا التي يدخل فيها الوجوب، والامكان، والامتناع بذوات الجهة، ويجعل الجهات ثلاثا:

الواجب، ويدل على دوام الوجود، والممتنع، ويدل على دوام العدم، والممكن، ويدل على لا دوام وجود ولا عدم. والواجب والممتنع يتفقان في معنى الضرورة فذاك ضروري الوجود وهذا ضروري العدم. أما الضروريات، فهي كقولنا (كل ب ا) بالضرورة، ومعناه أن كل واحد مما يوصف عند العقل بأنه (ب) هو دائما (ا) ما دام ذاته موجودا.

ومثاله: كل متحرك جسم بالضرورة. وأما الممكنات فهي التي حكمها، من سلب أو ايجاب، غير ضروري، واذا فرض موجودا لم يعرض منه محال، كما في قولنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت