( وَالْمَرْهُونُ مَا عُيِّنَ ) أَيْ شُخِّصَ فِي الْخَارِجِ وَمِيزَانُهُ هُوَ هَذَا لَا غَيْرُهُ ، فَخَرَجَ مَا هُوَ حَقِيقَةٌ تَصْدُقُ فِي فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهَا كَالدَّيْنِ ( وَجُوِّزَ بَيْعُهُ ) بِأَنْ لَمْ يَمْنَعْ لِعَارِضٍ وَلَا بِالذَّاتِ ، فَلَا يَرْهَنُ مَا فِي ارْتِهَانٍ آخَرَ أَوْ تَعْوِيضٍ ، ( وَخَالَفَ الْمَرْهُونَ فِيهِ ) ، وَهُوَ الدَّيْنُ وَسَائِرُ التِّبَاعَاتِ كُلَّ الْمُخَالَفَةِ أَوْ بَعْضَهَا بِحَيْثُ لَا يُحْكَمُ بِنَحْوِهِ فِيمَا فِيهِ الدَّيْنُ ، فَخَرَجَ مَا وَافَقَ الْمَرْهُونَ فِيهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بِحَيْثُ يُحْكَمُ بِنَحْوِهِ فَفِي رَهْنِهِ خِلَافٌ يَأْتِي ، ( وَأُبِيحَ تَصَرُّفٌ فِيهِ لِلرَّاهِنِ حَالَ الرَّهْنِ ) وَقَبْلَهُ ، أَوْ حَالَ الرَّهْنِ فَقَطْ ( لَا بَعْدَهُ ) مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ الشَّامِلِ لِلتَّصَرُّفِ الْعَامِّ وَلِلْخَاصِّ الصَّادِقِ بِالرَّهْنِ فَقَطْ ، فَيَصْدُقُ بِمَا إذَا لَا تَصَرُّفَ فِيهِ لَهُ إلَّا بِأَنْ يَرْهَنَهُ بِأَنْ أَذِنَ لَهُ مَالِكُهُ فِي رَهْنِهِ ، وَقَوْلُهُ: لَا بَعْدَهُ ، بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ ، فَإِنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ الرَّاهِنُ فِي الرَّهْنِ بَعْدَ رَهْنِهِ إلَّا بِنَحْوِ إصْلَاحِهِ مِنْ فَسَادٍ ، وَأَمَّا بِالْبَيْعِ وَالْحِرْزُ مُخْتَصٌّ بِالْمُرْتَهِنِ .
( وَإِنْ بِمَا مَرَّ ) مِنْ خِلَافَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ أَوْ إذْنٍ أَوْ إجَازَةٍ وَلَوْ بَعْدَ الْوُقُوعِ بِأَنْ ارْتَهَنَ لِمَنْ لَهُ الدَّيْنُ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ ، ثُمَّ أَجَازَ لَهُ ارْتِهَانَهُ ، وَفِيهِ أَنَّ الْإِجَازَةَ لِلرَّهْنِ بَعْدَ وُقُوعِهِ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهُ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ لِلرَّاهِنِ حَالَ الرَّهْنَ ، الْجَوَابُ أَنَّهُ يَصْدُقُ إذْ كَأَنَّهُ رَهَنَهُ حَالَ الْإِجَازَةِ لِبُطْلَانِ مَا قَبْلَهَا إلَّا لِهَذِهِ الْإِجَازَةِ ، وَلَوْ شَاءَ أَبْطَلَهُ ، وَلَوْ أَجَازَ لَهُ الْمَالِكُ ( وَقُرِّرَ ) عُطِفَ عَلَى عُيِّنَ أَوْ عَلَى أُبِيحَ تَصَرُّفٌ فِيهِ ( بِيَدِ مُرْتَهِنٍ أَوْ مُسَلَّطٍ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الرَّهْنِ ، حِرْزًا أَوْ بَيْعًا ، أَوْ كُلًّا مِنْ ذَلِكَ ، ( مِنْ قِبَلِ ) أَيْ جَانِبُ ( رَاهِنٍ ) وَمُرْتَهِنٍ جَمِيعًا ، إذْ لَا يَصِحُّ تَسْلِيطُ أَحَدٍ عَلَى قَبْضِ الرَّهْنِ وَحِرْزِهِ أَوْ