( وَالْمُرْتَهِنُ كَالرَّاهِنِ جَوَازًا وَمَنْعًا ) فِي كَوْنِهِ بَالِغًا عَاقِلًا جَائِزَ التَّصَرُّفِ لِكَوْنِهِ مَالِكًا أَوْ نَائِبًا عَنْ مَالِكٍ نِيَابَةً شَرْعِيَّةً ، لَكِنَّ تَصَرُّفَ الْمُرْتَهِنِ وَمِلْكَهُ بِاعْتِبَارِ مَا فِيهِ الرَّهْنُ فَخَرَجَ الطِّفْلُ وَالْعَبْدُ فِيمَا لَا فِعْلَ لَهُمَا فِيهِ ، وَأَمَّا مِقْدَارُ مَا أَجَازَ بَعْضُهُمْ فِيهِ التَّصَرُّفَ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءَ لِلطِّفْلِ بِكَوْنِهِ مِقْدَارَ مَا يَكْسِبُ أَوْ بِسُكُونِ النَّفْسِ إلَى أَنَّهُ أُرْسِلَ بِهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهُ وَيَقْبِضَ فِيهِ الرَّهْنَ الْكَثِيرَ وَالْقَلِيلَ ، وَكَذَا إنْ أُذِنَ لَهُ فِي الْبَيْعِ فَلَهُ أَنْ يَرْتَهِنَ مَا كَثُرَ أَوْ قَلَّ ، سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ أَبُوهُ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّنْ الْمَالُ لَهُ ، وَكَذَا الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ وَالْعَبْدُ الَّذِي أَنَابَهُ الْمَالِكُ فِي إعْطَاءِ الدَّيْنِ وَالِارْتِهَانِ أَوْ فِي إعْطَاءِ الدَّيْنِ ، فَيَرْتَهِنُ وَلَوْ لَمْ يُؤْمَرْ بِالِارْتِهَانِ .
وَفِي الْمِنْهَاجِ: الْمُرْسَلُ كَالْحُرِّ الْبَالِغِ وَفِي الدِّيوَانِ: الرَّهْنُ جَائِزٌ بَيْنَ الْبُلَّغِ الصَّحِيحِيّ الْعُقُولِ ، الذُّكُورِ مِنْهُمْ وَالْإِنَاثِ ، الْمُوَحِّدِينَ وَالْمُشْرِكِينَ ، وَالْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ ، مِمَّنْ يَجُوزُ أَفْعَالُهُمْ مِنْ النَّاسِ ، وَالرَّهْنُ جَائِزٌ فِي الْأَوْقَاتِ كُلِّهَا وَالْأَمَاكِنِ كُلِّهَا إلَّا مَا يُكْرَهُ مِنْ الرَّهْنِ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ الرَّهْنُ فِي الدَّيْنِ الْوَاجِبِ كُلِّهِ مَا حَلَّ أَجَلُهُ وَمَا لَمْ يَحِلَّ إذَا كَانَ مَعْلُومًا ، وَأَمَّا الدَّيْنُ الْمَجْهُولُ فَلَا يَجُوزُ فِيهِ الرَّهْنُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ فِيمَا كَانَ مَجْهُولًا ، وَسَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ قِبَلِ التَّعَدِّي أَوْ مِنْ قِبَلِ الْمُعَامَلَةِ ، وَسَوَاءٌ الدَّيْنُ مِنْ الصَّامِتِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ جَمِيعِ الْأَمْوَالِ ، وَلَا يَصِحُّ الرَّهْنُ فِيمَا كَانَ أَصْلُهُ أَمَانَةً مِثْلَ الْقِرَاضِ وَالْعَارِيَّةِ وَلَا فِي الشُّفْعَةِ ، وَلَا فِيمَا لَمْ يُفْرَضْ مِنْ الْأَمْوَالِ مِنْ الْمُتْعَةِ وَالصَّدَاقِ وَالدِّيَةِ ، وَمَا لَمْ يُقَوَّمْ مِنْ فَسَادٍ ، وَلَا فِي