قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَهُوَ أَيْضًا شَامِلٌ لِلْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ وَلِكُلِّ مَالٍ مَوْقُوفٍ لِحَقٍّ ، مَفْعُولٍ لِلْبَذْلِ مَنْ لَهُ الْبَيْعُ ( بِحَقٍّ ) أَيْ لِأَجْلِ حَقٍّ ( عُلِّقَ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى مَا يُبَاعُ ، عِبَارَةُ خَلِيلٍ: الرَّهْنُ بَذْلُ مَنْ لَهُ الْبَيْعُ لَهُ مَا يُبَاعُ أَوْ غَرَرًا ، وَلَوْ اشْتَرَطَ فِي الْعَقْدِ وَثِيقَةً بِحَقٍّ ، كَوَلِيٍّ وَمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ وَآبِقٍ وَكِتَابَةٍ وَاسْتُوْفِيَ مِنْهَا أَوْ رَقَبَتِهِ إنْ عَجَزَ وَخِدْمَةِ مُدَبَّرٍ وَإِنْ رَقَّ جُزْءٌ فَمِنْهُ لَا رَقَبَتُهُ ، قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِهِ: الرَّهْنُ لُغَةً: اللُّزُومُ وَالْحَبْسُ ، وَكُلُّ مَلْزُومٍ مَحْبُوسٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ } أَيْ مَحْبُوسَةٌ وَالرَّاهِنُ: دَافِعُهُ وَالْمُرْتَهِنُ بِالْكَسْرِ: آخِذُهُ وَيُقَالُ بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُ وُضِعَ عِنْدَهُ الرَّهْنُ وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الرَّاهِنِ لِأَنَّهُ يَسْأَلُهُ ، وَشَرْعًا: مَالٌ قُبِضَ تَوَثُّقًا فِي دَيْنٍ وَخَرَجَ بِالدَّيْنِ الْمُعَيَّنَاتُ فَلَا رَهْنَ فِي الْمُعَيَّنِ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَتَقَرَّرُ فِي الْمُعَيَّنِ ، وَعَرَّفَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِالْمَعْنَى الِاسْمِيِّ بِنَاءً عَلَى الِاسْتِعْمَالِ الْكَثِيرِ ، وَعَرَّفَهُ الْمُؤَلِّفُ يَعْنِي خَلِيلًا بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ بِنَاءً عَلَى الِاسْتِعْمَالِ الْقَلِيلِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ بِقَوْلِهِ: الرَّهْنُ بَذْلُ مَنْ لَهُ الْبَيْعُ مَا يُبَاعُ أَوْ غَرَرٌ إلَخْ وَفِيهِ جَوَازُ رَهْنِ الْغَرَرِ كَالْآبِقِ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ مَالَهُ بِلَا وَثِيقَةٍ فَسَاغَ أَخْذُهُ مَا فِيهِ غَرَرٌ ؛ لِأَنَّهُ شَيْءٌ خَيْرٌ مِنْ عَدَمِ شَيْءٍ ، وَلَا يَصِحُّ الرَّهْنُ مِنْ مَجْنُونٍ وَصَبِيٍّ يُمَيِّزُ وَسَفِيهٍ وَعَبْدٍ ، وَيَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِمْ ، وَإِنْ عَرَضَ عَارِضٌ عَنْ الْقَبْضِ فَالْغُرَمَاءُ فِيهِ أُسْوَةٌ ، وَقَوْلُهُ: كَوَلِيٍّ وَمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ مِثَالٌ لِقَوْلِهِ: مَنْ لَهُ الْبَيْعُ ، وَالْمُرَادُ بِالْوَلِيِّ الْأَبُ وَمِثْلُهُ الْوَصِيُّ وَنَحْوُهُ يَجُوزُ الرَّهْنُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ فِي مَصْلَحَةِ الْيَتِيمِ وَقَوْلُهُ: وَآبِقٌ ، رَاجِعٌ