خَاتِمَةٌ ( وَإِنْ قُسِمَ كَفَدَّانٍ ) أَيْ مِثْلِ فَدَّانٍ مِنْ الْأُصُولِ ( عَلَى ثَلَاثَةٍ ) مَثَلًا ( فَجَازَ غَبْنٌ ) سَهْمٌ أَوْ صَاحِبُهُ ( مِنْ طَرْفَانِيٍّ ) نُسِبَ إلَى الطَّرَفِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ ( لِ ) طَرْفَانِيٍّ ( آخَرَ ) أَيْ انْتَقَلَ غَبْنٌ مِنْ طَرْفَانِيٍّ إلَى آخَرَ أَيْ حَصَلَ مِنْهُ الْغَبْنُ إلَيْهِ بِأَنْ كَانَ الطَّرْفَانِيُّ غَابِنًا لِذَلِكَ الطَّرْفَانِيِّ الْآخَرِ ( جَازَ لِلْمَغْبُونِ ) بِرِضَى الْآخَرِينَ ( أَنْ يَرُدَّهُ ) أَيْ الْغَبْنَ ( لِوَسْطَانِيٍّ مِمَّا بَيْنَهُمَا ) أَيْ مِمَّا يَلِي الطَّرْفَانِيِّ الْمَغْبُونَ مِنْ الْوَسْطَانِيِّ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يَأْخُذَ الطَّرْفَانِيُّ الْمَغْبُونُ مَا نَقَصَ لَهُ مِمَّا يَلِيهِ مِنْ الْوَسْطَانِيِّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( وَيَأْخُذُ ) الطَّرْفَانِيُّ الْمَغْبُونُ ( قَدْرَهُ ) أَيْ قَدْرَ الْغَبْنِ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْوَسْطَانِيِّ ( مِمَّا يَلِي سَهْمَهُ ) ثُمَّ يَأْخُذُ هَذَا الْوَسْطَانِيُّ مِقْدَارَ مَا أَخَذَ مِنْهُ الْمَغْبُونُ مِنْ الطَّرْفَانِيِّ الْآخَرِ مِمَّا يَلِيهِ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ ( وَلَا يُعْطِيهِ ) أَيْ لَا يُعْطِي الْوَسْطَانِيُّ الطَّرْفَانِيَّ الْمَغْبُونَ ( يَسِيرًا مِنْ الْغَبْنِ ) وَلَا سِيَّمَا كَثِيرًا مِنْهُ وَأَرَادَ بِيَسِيرٍ مِنْ الْغَبْنِ الْقَلِيلِ مِنْ الْمِقْدَارِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْغَبْنُ فِي ( الطَّرَفِ الْآخَرِ ) مِنْ سَهْمِهِ مِمَّا يَلِي الْمَغْبُونَ بَلْ يَلِي الطَّرْفَانِيَّ الْغَابِنَ أَوْ لَا يَلِي أَحَدَهُمَا أَوْ فِي دَاخِلِ سَهْمِهِ وَكَذَا لَا يُعْطِي الطَّرْفَانِيُّ الْغَابِنُ الْوَسْطَانِيَّ مِمَّا لَا يَلِيهِ بَلْ مِنْ طَرَفِ آخَرَ ( لِأَنَّهُ ) أَيْ الْإِعْطَاءَ مِنْ الطَّرَفِ الَّذِي لَا يَلِي ( ضَرَرٌ ) وَالضَّرَرُ لَا يَحِلُّ إلَّا إنْ رَضِيَ الْمَغْبُونُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وَإِذَا خَرَجَ الْغَبْنُ فِي بَعْضِ أَسْهُمِ الشُّرَكَاءِ فَأَرَادُوا أَنْ يَتَرَادُّوهُ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا فَإِنَّهُمْ يَرُدُّونَ ذَلِكَ الْغَبْنَ إلَى الْمَغْبُونِ كَمَا يَنْفَعُهُ وَيَأْخُذُهُ فِيمَا يَلِيهِ