فهرس الكتاب

الصفحة 9933 من 17437

( وَإِنْ قَالَ الْغُرَمَاءُ ) وَأَصْحَابُ التِّبَاعَاتِ وَأَرْبَابُ الْوَصَايَا الْمُتَعَيِّنُونَ ( لَهُمْ ) أَيْ لِلْوَرَثَةِ: ( بَيِّنُوا لَنَا مِمَّا تَرَكَ ) مُوَرِّثُكُمْ ، ( لَزِمَهُمْ ذَلِكَ ) التَّبْيِينُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَقِّ مُوَرِّثِهِمْ عَلَيْهِمْ ، ( وَقِيلَ لَا ) يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ وَلَا بَيْعُ مَا تَرَكَ وَإِيصَالُ الْحُقُوقِ لِأَصْحَابِهَا ، ( وَلَزِمَهُمْ ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُ لُزُومِ التَّبْيِينِ ( الْبَيْعُ ) لِلتَّرِكَةِ ( وَالْإِيصَالُ ) أَيْ إيصَالُ الْحُقُوقِ ( إلَيْهِمْ ) إلَى الْغُرَمَاءِ ، وَمِثْلُهُمْ أَصْحَابُ التِّبَاعَاتِ وَالْوَصَايَا الْمُتَعَيِّنُونَ ، وَذَلِكَ الْبَيْعُ وَالْإِيصَالُ مِنْ حُقُوقِ مُوَرِّثِهِمْ عَلَيْهِمْ ، وَيَأْتِي الْقَوْلَانِ فِي أَوَاخِرِ الْأَحْكَامِ فِي قَوْلِهِ:"بَابٌ": إنْ قَالَ وَارِثٌ ( إنْ لَمْ يَتَبَرَّءُوا ) أَيْ الْوَرَثَةُ ( مِنْهَا ) أَيْ مِنْ التَّرِكَةِ ، وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ كَوْنِ اللُّزُومِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ هُوَ كَلَامُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ عَلَى"الْإِيضَاحِ"، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ لُزُومَ الْبَيْعِ وَالْإِيصَالِ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُمْ التَّبَيُّنُ ، وَمَنْ قَالَ: لَا يَلْزَمُهُمْ الْبَيْعُ وَالْإِيصَالُ وَهُوَ الْوَاضِحُ ، إذْ لَا فَائِدَةَ فِي التَّبَيُّنِ إذَا كَانُوا هُمْ الَّذِينَ يَبِيعُونَ وَيُوصِلُونَ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: فَائِدَتُهُ أَنْ يَعْرِفُوا عَيْنَ الْأَشْيَاءِ وَكَمِّيَّتَهَا لِئَلَّا تُسْرَقَ أَوْ تُؤْخَذَ فَلَا يَعْرِفُونَهَا ، أَوْ لِئَلَّا تُبَاعَ فَيُؤْخَذَ مِنْ ثَمَنِهَا ، وَإِذَا عُرِفَتْ كَانَ عَوْنًا عَلَى مَعْرِفَتِهَا: ثَمَنَهَا وَلِيَعْقِلُوهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي ، وَمَنْ قَالَ: لَا يَلْزَمُهُمْ التَّبْيِينُ أَجَازَ لَهُمْ الْبَيْعَ وَالْإِيصَالَ وَعَدَمَهُمَا ، فَأَيًّا مَا الْتَزَمُوهُ لَزِمَهُمْ ، كَمَا قِيلَ: لَزِمَهُمْ الْبَيْعُ وَالْإِيصَالُ إلَيْهِمْ إنْ لَمْ يَتَبَرَّءُوا مِنْهَا ، وَإِذَا كَانَ يَبْقَى لَهُمْ مَا يَرِثُونَ بَعْدَ الدُّيُونِ لَزِمَهُمْ الْبَيَانُ وَالْبَيْعُ بِلَا إشْكَالٍ ، وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت