الَّذِي حَفِظْتُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ يَبْقَى مِمَّا يَرِثُونَ لَزِمَهُمْ التَّصَرُّفُ فِيهَا حَتَّى يُوصِلُوا إلَى أَصْحَابِ الْحُقُوقِ حُقُوقَهُمْ ، وَلَا يَبْرَءُونَ إنْ تَبَرَّءُوا وَإِنْ كَانَ لَا يَبْقَى لَهُمْ شَيْءٌ فَقِيلَ: يَلْزَمُهُمْ ، وَقِيلَ: لَا ، وَلَعَلَّ مُرَادَ الشَّيْخِ يَبْرَءُونَ إنْ كَانَ لَا يَبْقَى مَا يَرِثُونَ وَإِلَّا لَزِمَهُمْ ، وَلَا يُدْرِكُونَ قَبُولَ الْهِبَةِ إنْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ زَائِدٌ عَلَى حُقُوقِ الْغُرَمَاءِ ، لِأَنَّ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا لِلْوَرَثَةِ: لَا تُقْبَلُ هِبَتُكُمْ بَلْ بِيعُوا وَخُذُوا إرْثَكُمْ بَعْدَ حُقُوقِنَا وَلَيْسَ كَمَا قِيلَ: إنَّهُمْ يُدْرِكُونَ دُيُونَهُمْ إذَا لَمْ يَتَبَرَّءُوا وَلَمْ يَقْسِمُوا وَأَنَّهُمْ إذَا تَبَرَّءُوا لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِمْ ، وَإِذَا لَمْ يَتَبَرَّءُوا فَصَاحِبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَقُولُ: لَا يُدْرِكُونَ حَتَّى يَقْتَسِمُوا ، وَصَاحِبُ الْقَوْلِ الثَّانِي يَقُولُ: إذَا لَمْ يَتَبَرَّءُوا .