وَإِنْ لَمْ يَقْتَسِمُوا ، وَإِنْ أَرَادَ الْغَايَةَ فَوَجْهُهَا أَنَّ الْقِسْمَةَ أَسْهَلُ لِلْحَمِيلِ لِتَحَقُّقِ الْحَقِّ لَهُ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ ، ( وَإِنْ لَمْ يَقْتَسِمُوا ) كُلًّا وَلَا بَعْضًا ، وَإِنْ وِصَايَةً وَإِنْ قَبِلَ عَنْهُمْ حَمِيلٌ وَجْهٌ فَعَلَى الْحَمِيلِ أَنْ يُحْضِرَهُمْ لِوَقْتٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ ، وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهُمْ فَقِيلَ: يَسْتَأْدِيهِ ، وَقِيلَ: لَا ( وَحَبَسَهُمْ إنْ لَمْ يَجِدُوا حَمِيلًا ) حَتَّى يُعْطُوا بِلَا قِسْمَةٍ أَوْ حَتَّى يُذْعِنُوا لِلْقِسْمَةِ ، وَبَعْدَ ذَلِكَ يُعْطُونَ ، وَذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا تُدْرَكُ عَلَيْهِمْ الدُّيُونُ وَنَحْوُهَا إلَّا بَعْدَ الْقِسْمَةِ ، ( وَإِنْ كَانُوا ) أَيْ أَرْبَابُ الدُّيُونِ وَكَذَا مِثْلُ الدُّيُونِ ( مِنْ الْوَرَثَةِ أَخَذُوهُمْ ) أَيْ أَخَذُوا بَاقِيَ الْوَرَثَةِ ( عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الْقِسْمَةِ ( لِيُدْرِكُوا دُيُونَهُمْ ) وَنَحْوَهَا ( عَلَيْهِمْ ) لِأَنَّهُمْ ( إذَا اقْتَسَمُوا وَلَوْ يَسِيرًا ) أَدْرَكُوهَا عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: لَا يُدْرِكُ أَرْبَابُ الدُّيُونِ وَنَحْوِهَا دُيُونَهُمْ عَلَى الْوَرَثَةِ حَتَّى يَقْتَسِمُوا شَيْئًا وَلَوْ قَلِيلًا ، ( وَيُدْرِكُونَ ذَلِكَ ) أَيْ يُدْرِكُ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ الْمَذْكُورَ مِنْ أَنَّهُمْ يُعْطُونَ مِنْ التَّرِكَةِ ( لِئَلَّا يَحْدُثَ لَهُمْ وَارِثٌ مَعَهُمْ أَوْ ) وَارِثٌ يَرِثُ ( دُونَهُمْ ) فَهُوَ حَاجِبُهُمْ ، مِثْلُ أَنْ يُسْلِمَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَوْ يُعْتَقَ قَبْلَهَا وَلَيْسَ بِزَوْجٍ وَلَا زَوْجَةٍ كَمَا يَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَارِيثِ ، وَمِثْلُ أَنْ يَظْهَرَ بَعْدَ خَفَائِهِ ، وَمِثْلُ أَنْ يَتَبَيَّنَ الْحَمْلُ بَعْدَ خَفَائِهِ ( لِأَنَّهُ ) أَيْ لِأَنَّهُ إنْ ( دَخَلَ ) مَنْ يَرِثُ مَعَهُمْ أَوْ دُونَهُمْ ( بَعْدَمَا قَضَوْا عَلَى الْمَيِّتِ ) دُيُونَهُ أَوْ نَحْوَهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ( فَلَيْسَ عَلَى الدَّاخِلِينَ ) الْحَادِثِينَ ( فِيهَا ) أَيْ فِي التَّرِكَةِ بِإِرْثِهَا مَعَهُمْ أَوْ دُونَهُمْ ( شَيْءٌ مِمَّا قَضَوْا عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) يَرِثُونَ وَلَا يَرُدُّونَ مِنْ مَالِهِمْ مَا يَنُوبُهُمْ مِنْ الدَّيْنِ ( تَبَرُّعًا ) مَفْعُولٌ لِأَجَلِهِ مُقَدَّرَةٌ