فهرس الكتاب

الصفحة 9921 من 17437

( وَكَذَا ) أَيْ تَنْفَسِخُ الْقِسْمَةُ كَمَا تَنْفَسِخُ بِالِاسْتِحْقَاقِ ( إنْ خَرَجَ وَارِثٌ لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ ) أَوْ عَلِمُوا بِهِ وَقَسَمُوا دُونَهُ وَلَمْ يَجْعَلُوا لَهُ سَهْمًا أَوْ جَعَلُوا لَهُ بِلَا حُضُورٍ مِنْهُ وَلَا حُضُورِ نَائِبِهِ وَلَمْ يُجَوِّزْ ذَلِكَ لَهُمْ ( أَوْ أَوْصَى مُوَرِّثُهُمْ بِمَالِهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ وَصِيَّتُهُ ) أَوْ دُيُونُهُ أَوْ تِبَاعَاتُهُ عِبَارَةُ الْمُوصَى بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: رَهَنْتُ مَالِي فِي وَصِيَّتِي فَلَا يَصِحُّ مَعَ ذَلِكَ فِعْلٌ فِي الْمَالِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْهُ الْوَصِيَّةُ ، وَإِنْ أَنْفَذُوهَا مِنْ مَالِهِمْ ثُمَّ قَسَمُوا جَازَ ( أَوْ ) أَوْصَى ( بِمَعْلُومٍ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ مَالِهِ ( أَنْ تَخْرُجَ مِنْهُ ) وَصِيَّتُهُ أَوْ دُيُونُهُ أَوْ تِبَاعَاتُهُ أَوْ كُلُّ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَقْوَى لِتَعْلِيقِ الْإِيصَاءِ بِالْمَالِ بِخِلَافِ مَا يَذْكُرُهُ بَعْدُ ، فَإِنَّهُ عَلَّقَ الْإِيصَاءَ بِمَا يُخْرِجُهُ مِنْ الْمَالِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِوَصِيَّتِهِ مَا أَوْصَى بِهِ أَنْ يَنْفُذَ عَنْهُ وَلَوْ دُيُونًا أَوْ تِبَاعَاتٍ ، أَوْ أَوْصَى أَنْ يَخْرُجَ ذَلِكَ أَوْ بَعْضُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ مَالِهِ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ تَنْفَسِخُ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى مَا لَيْسَ لَهُمْ وَهُوَ سَهْمُ الْوَارِثِ الْآخَرِ وَمَا يَنُوبُ الْوَصِيَّةَ وَالدُّيُونَ وَالتِّبَاعَاتِ ، لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ الْمَالِ قَدْ اشْتَرَكَ ذَلِكَ مَعَ الْوَرَثَةِ وَلَوْ قَسَمُوا بَعْضًا وَتَرَكُوا بَعْضًا أَوْ تَرَكُوا مِقْدَارَ ذَلِكَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا وَلَوْ جَوَّزَ لَهُمْ الْوَارِثُ أَوْ صَاحِبُ الدَّيْنِ أَوْ الْوَصِيَّةِ أَوْ التِّبَاعَةِ وَتَرَكَ لَهُمْ سَهْمَهُ أَوْ جَوَّزَ عَلَى أَنْ يَتْبَعَهُمْ بِهِ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ وَقَعَتْ كَمَا لَا يَجُوزُ ، وَقِيلَ: إنْ جَوَّزَ الْوَارِثُ ذَلِكَ وَتَرَكَ لَهُمْ أَوْ تَبِعَهُمْ وَلَمْ يَنْقُضْهَا أَحَدُهُمْ أَوْ جَوَّزَ لَهُمْ صَاحِبُ الْوَصِيَّةِ أَوْ التِّبَاعَةِ أَوْ الدَّيْنِ وَتَرَكَ أَوْ تَبِعَهُمْ وَلَمْ يَنْقُضْهَا أَحَدُهُمْ أَوْ تَرَكُوا مِقْدَارَ الْوَصِيَّةِ أَوْ الدَّيْنِ أَوْ التِّبَاعَةِ صَحَّتْ الْقِسْمَةُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت