فَصْلٌ ( يَخُطُّ عَلَى مَقْبَرَةٍ وَمَسْجِدٍ ) وَمُصَلَّى وَغَارٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ عِنْدَ قِسْمَةِ أَرْضٍ مُتَّصِلَةٍ بِهِمَا ( وَيُسْتَثْنَى ) مَا ذُكِرَ وَهُوَ الْمَقْبَرَةُ وَالْمَسْجِدُ وَالْمُصَلَّى وَالْغَارُ وَنَحْوُ ذَلِكَ ( فِي قِسْمَةٍ ) قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ أَوْ التَّبْرِئَةِ أَوْ نَحْوِهَا إذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَهُمْ أَوْ لِبَعْضِهِمْ أَوْ لِآبَائِهِمْ أَوْ لِبَعْضِ آبَائِهِمْ وَعَرَفُوا بِذَلِكَ كُلُّهُمْ وَلَا يَجِبُ الْخَطُّ عَلَيْهِنَّ وَاسْتِثْنَاؤُهُنَّ إنْ كُنَّ لِغَيْرِهِمْ وَذَلِكَ فِي قِسْمَةِ الْخُصُوصِ كَمَا فِي الْبَيْعِ الْمَخْصُوصِ ، وَيَأْتِي قَرِيبًا قِسْمَةُ الْعَامِّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْخَطُّ وَالِاسْتِثْنَاءُ وَلَوْ كَانَتْ لَهُمْ كَمَا فِي بَيْعِ الْعَامِّ .
( وَكَذَا الثِّمَارُ الْمُدْرَكَةُ ) وَالْحُبُوبُ الْمُدْرَكَةُ يَجِبُ اسْتِثْنَاؤُهَا ( إنْ كَانَتْ ) عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَا تُقْسَمُ مَعَ الْأَصْلِ ، وَمَنْ قَالَ إنَّهَا كَجُزْءٍ مِنْهُ مَا لَمْ تُقْطَعْ قَالَ: تُقْسَمُ مَعَهُ وَلَا تُسْتَثْنَى ، وَكَذَا مَنْ أَجَازَ قِسْمَةَ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ بِمَرَّةٍ فَإِنَّهُ يُجِيزُ أَنْ لَا يُسْتَثْنَى كَمَا مَرَّ الْخِلَافُ فِي بَيْعِ أَجْنَاسٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ ( وَغَيْرُ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ تَابِعٌ ( الْمُدْرَكَةِ كَالشَّجَرِ ) أَوْ النَّخْلِ هَذَا تَنْظِيرٌ ( إنْ لَمْ يُثْمِرْ قَطُّ ) أَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ ثَلَاثُ وَرَقَاتٍ أَوْ لَمْ يَدُرْ عَلَيْهِ اللِّيفُ ( تَابِعٌ لِلْأَرْضِ ، وَالشَّجَرُ ) مَا لَمْ يُدْرَكْ مِنْ ثِمَارِهِ تَابِعٌ لَهُ ( كَالْبَيْعِ ) لِأَنَّ الشَّجَرَ يَتَمَيَّزُ عَنْ الْأَرْضِ وَنَبَاتِهَا بِالثِّمَارِ لِأَنَّهُ يُقْصَدُ لِلثِّمَارِ فَمَا لَمْ تُثْمِرْ تَكُونُ كَالْأَرْضِ الْأُولَى تَابِعَةً ، لِأَنَّ الْمَعْنَى الثِّمَارُ غَيْرُ الْمُدْرَكَةِ ، وَلَكِنْ ذَكَّرَهُ وَلَمْ يُؤَنِّثْهُ بِاعْتِبَارِ لَفْظِ غَيْرِ ، وَالْكَافُ لِلتَّنْظِيرِ ، يَعْنِي أَنَّ الثِّمَارَ الَّتِي لَمْ تُدْرَكْ تَابِعَةٌ لِلْأَصْلِ الْمَقْسُومِ فِي الْقِسْمَةِ فَلَا تُسْتَثْنَى لِأَنَّهَا كَجُزْءٍ مِنْ الْأَصْلِ ، كَمَا أَنَّ الشَّجَرَ الَّذِي لَمْ يُثْمِرْ تَابِعٌ لَهُ فِيهَا ، وَقِيلَ: