فَلَيْسَتْ كَالْبَيْعِ لِأَنَّهَا ضَرُورِيَّةً تَدْخُلُ فِيهَا السِّهَامُ مِلْكَ أَصْحَابِهَا بِلَا اخْتِيَارٍ مِنْهُمْ بَلْ بِإِصَابَةِ الْقُرْعَةِ وَهِيَ أَشَدُّ فِي مَنْعِ الْجَهْلِ ؛ وَمَمْنُوعَاتُ الْبَيْعِ بِخِلَافِ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْقِسْمَةِ فَإِنَّهَا بِكَلَامٍ وَمُعَامَلَةٍ ( وَصِفَةُ ذَلِكَ إذَا عَدَلُوا السِّهَامَ ) وَأَخَذُوهَا بِلَا قُرْعَةٍ ( وَهَبَ كُلٌّ ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ ( لِكُلٍّ ) أَيْ لِكُلِّ وَاحِدٍ ( التَّسْمِيَةَ الَّتِي لَهُ فِي ذَلِكَ السَّهْمِ ) الَّذِي صَارَ إلَيْهِ فَكُلُّ وَاحِدٍ قَدْ وَهَبَ مِنْ سِهَامِهِمْ الَّتِي تَنُوبُهُمْ مِمَّا فِي يَدِهِ ( وَكَذَا الْبَيْعُ ) يَبِيعُ كُلُّ وَاحِدٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ التَّسْمِيَةَ الَّتِي لَهُ فِي ذَلِكَ السَّهْمِ الَّذِي صَارَ إلَيْهِ ، ( وَالْبَرَاءَةُ ) يَتَبَرَّأُ كُلُّ وَاحِدٍ لَلْآخَرِينَ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ مِمَّا يَنُوبُهُ مِنْهُ ( وَالْمُبَادَلَةُ بِالتَّسْمِيَةِ الَّتِي لِشَرِيكِهِ فِي السَّهْمِ الْآخَرِ ) الصَّائِرِ ( لَهُ ) وَيُحْتَمَلُ عَوْدُ قَوْلِهِ: بِالتَّسْمِيَةِ إلَخْ لِكُلٍّ مِنْ الْبَيْعِ وَالْبَرَاءَةِ وَالْمُبَادَلَةِ ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كُلَّ وَاحِدٍ عَيَّنَ تَسْمِيَتَهُ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: ثَلَاثَةُ الْأَسْهُمِ الَّتِي لِي فِي مَنَابِكَ أَوْ الْخَمْسُ أَوْ السُّدُسُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ قَدْ وَهَبْتَهَا لَكَ أَوْ بِعْتَهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ .