وَجَازَ أَخْذُ وَلِيٍّ عَلَى إتْيَانٍ بِوَلِيِّهِ لِيَقْسِمَ مُشْتَرِكًا مَعَهُ ، وَيَأْخُذَ أَخٌ أَخَاهُ أَنْ يَأْتِيَ بِأَخِيهِمَا وَالِابْنُ أَبَاهُ عَلَى ابْنِهِ الْآخَرِ لَا ابْنٌ عَلَى أَبِيهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ وَلَا ابْنٌ أَبَاهُ عَلَى ابْنِهِ هُوَ لِأَنَّهُ أَمْلَكُ مِنْهُ بِهِ فَالْإِمَامُ وَحُكَّامُهُ هُمْ الْقَادِرُونَ فِي الظُّهُورِ عَلَى إيصَالِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ وَإِذَا رَجَعَ الْأَمْرُ لِكِتْمَانٍ وَاسْتَقَلَّ كُلٌّ بِرَأْيِهِ وَظَهَرَ الْجَوْرُ وَالْفَسَادُ وَكَثُرَ اللَّجَاجُ وَالْعِنَادُ جَازَ لِلْحَاكِمِ أَخْذُ عَشِيرَةِ مَانِعِ حَقٍّ أَنْ يَأْتُوا بِهِ وَهُمْ أَقْدَرُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَلَا يَعْمَلُ إلَّا مِنْ تَحْتِ ظِلَالِ سُيُوفِهِمْ فَهُمْ يُقَوِّمُونَهُ مِنْ ظُلْمِهِ كَمَا يَرُدُّونَهُ عَنْهُ ، وَيُجْبِرُ وَلِيًّا عَلَى وَلِيِّهِ بِحَبْسٍ وَلَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إلَّا إنْ أَذْعَنَ أَوْ خَرَجَ وَلِيُّهُ مِنْ الْحَوْزَةِ ، أَوْ كَانَ عِنْدَ مَانِعٍ كَسُلْطَانٍ أَوْ يَأْتِيَ أَمِينَانِ فَيَقُولَانِ: لَا يُطِيقُ إتْيَانًا بِهِ وَيُعْذَرُ حِينَئِذٍ وَمِنْ ثَمَّ لَا يُجْبِرُ الِابْنَ عَلَى أَبِيهِ وَلَا ابْنٌ أَبَاهُ عَلَى ابْنِهِ هُوَ .
الشَّرْحُ