فهرس الكتاب

الصفحة 9852 من 17437

( وَإِنْ قَالَ ) الْمَدْعُوُّ لِلْقِسْمَةِ: ( تَرَكَ هَذَا الْفَدَّانَ ) أَوْ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ هَذِهِ الدَّابَّةَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ الْأُصُولِ أَوْ كِلَيْهِمَا ( بَرِيءَ ) مِنْ أَنْ يُدْعَى أَوْ يُجْبَرَ عَلَى قِسْمَةِ غَيْرِ مَا أَقَرَّ بِهِ إنْ لَمْ يَدَّعِ الِاخْتِصَاصَ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَصْلِ أَنَّهُ اسْتَفَادَهُ بَعْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ ، فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ إذَا ادَّعَاهُ ، وَأَمَّا الْعَرْضُ فَمَنْ فِي يَدِهِ شَيْءٌ فَهُوَ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ إلَّا بِبَيَانٍ ( وَبَيَّنَ مُدَّعٍ أَكْثَرَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْفَدَّانِ ، وَمِثْلُهُ غَيْرُهُ ، وَيُجْزِي الْخَبَرُ إنْ لَمْ يُنْكِرْهُ الْخَصْمُ ( وَإِلَّا ) يُبَيِّنْ ( فَلَا يَمِينُ الْبَتِّ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمَدْعُوِّ لِلْقِسْمَةِ ( أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ أَصْلًا ) كَائِنًا مَا كَانَ ، أَوْ لَمْ يَتْرُكْ أَصْلًا غَيْرَ مَا أَقَرَّ بِهِ فِي صُورَةِ إقْرَارِهِ بِالْفَدَّانِ ، وَتَاءُ الْبَتِّ مَكْسُورَةٌ لِلْإِضَافَةِ ، وَلَيْسَتْ لَا عَامِلَةً عَمَلَ إنَّ وَلَا عَمَلَ لَيْسَ ، لِأَنَّ اسْمَهَا لَا يَكُونُ إلَّا نَكِرَةً ، بَلْ"يَمِينُ"فَاعِلٌ لِمَحْذُوفٍ ، أَيْ لَا يَلْزَمُهُ يَمِينُ الْبَتِّ ، وَلَوْ كَانَ"يَمِينُ"مُبْتَدَأً أَوْ اسْمًا لِلَا عَامِلَةً كَلَيْسَ لَتَكَرَّرَتْ ، نَعَمْ يَجُوزُ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلَ إنَّ وَيُنْصَبُ الْبَتُّ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ"لِيَمِينِ"لِأَنَّهُ مُتَضَمِّنٌ لِمَعْنَى الْحَلِفِ ، وَلَمْ يُنَوَّنْ"يَمِينُ"مَعَ أَنَّهُ مُشَبَّهٌ بِالْمُضَافِ عَلَى مَذْهَبِ الْبَغْدَادِيِّينَ ، أَوْ هُوَ مَنُونٌ لَمْ يُكْتَبْ تَنْوِينُهُ أَلِفًا جَرْيًا عَلَى لُغَةِ رَبِيعَةِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمُنَوَّنِ الْمَنْصُوبِ بِالْإِسْكَانِ ، لَكِنْ فِي ذَلِكَ تَكَلُّفٌ ، وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَوْلَى ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا يَلْزَمُ الْمَدْعُوَّ لِلْقِسْمَةِ أَنْ يَحْلِفَ يَمِينَ الْبَتَاتِ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ الْمُتَوَفَّى إلَّا كَذَا ( لِأَنَّهُ غَيْبٌ ) أَيْ لِأَنَّ يَمِينَ الْبَتِّ هُنَا أَمْرُ غَيْبٍ ، أَوْ لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بِالْبَتِّ غَيْبٌ ، أَيْ غَائِبٌ فَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَهُ عَلَى عِلْمِهِ بِأَنْ يَقُولَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت