وَإِنْ قَالَ: مَا اشْتَرَكْتُ مَعَهُ أَصْلًا أَوْ لَمْ يَتْرُكْ مُوَرِّثُنَا أَصْلًا يُقْسَمُ قُبِلَ قَوْلُهُ ، لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ فِي الْمَيِّتِ الْفَلَّاسُ ، وَعَلَى الْمُدَّعِي أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ تَرَكَ أَصْلًا يُورَثُ ، لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى حَسَبِ الدَّعْوَى ثُمَّ يُجْبَرُونَ عَلَيْهَا .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ قَالَ ) الْمَدْعُوُّ لِلْقِسْمَةِ لِلْحَاكِمِ: ( مَا اشْتَرَكْتُ مَعَهُ ) أَيْ مَعَ هَذَا الَّذِي يَطْلُبُنِي بِالْقِسْمَةِ ( أَصْلًا ) وَلَا عَرْضًا ، ( أَوْ لَمْ يَتْرُكْ مُوَرِّثُنَا أَصْلًا ) وَلَا عَرْضًا ( يُقْسَمُ ، قُبِلَ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ فِي الْمَيِّتِ ) وَالْحَيِّ ( الْفَلَّاسُ ) لِأَنَّ الْأَصْلَ الْعَدَمُ وَالْمَالَ حَادِثٌ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الشَّرِكَةِ ، ( وَعَلَى الْمُدَّعِي ) لِثُبُوتِ الْمَالِ وَهُوَ الطَّالِبُ لِلْقِسْمَةِ ( أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ ) أَيْ الْمَيِّتَ ( تَرَكَ أَصْلًا ) أَوْ عَرْضًا ( يُورَثُ ) أَوْ اشْتَرَكَ هُوَ مَالًا مَعَ الْمَدْعُوِّ لِلْقِسْمَةِ ، ( لِأَنَّ الشَّهَادَةَ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: يُبَيِّنَ ، بِاعْتِبَارِ تَعَلُّقِ يُبَيِّنَ بِقَوْلِهِ: تَرَكَ أَصْلًا ، إنَّمَا تَصِحُّ ( عَلَى حَسَبِ الدَّعْوَى ) وَحَسَبُهَا هُنَا أَنْ يَثْبُتَ مَا يُقْسَمُ ، وَلَا تَكُونُ الدَّعْوَى عَلَى شَيْءٍ وَالشَّهَادَةُ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ إلَّا إنْ رَجَعَتْ لِلشَّيْءِ الْأَوَّلِ ( ثُمَّ يُجْبَرُونَ ) أَيْ الشُّرَكَاءُ بِالْإِرْثِ أَوْ غَيْرِهِ ( عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الْقِسْمَةِ إنْ بَيَّنَ ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَى نَفْيِ الشَّرِكَةِ ، أَوْ نَفْيِ مَالٍ لِلْمَيِّتِ ؛ وَقِيلَ: يَحْلِفُ ، مَا عَلِمْتُ لِلْمَيْتِ مَالًا ، وَيَحْلِفُ: مَا اشْتَرَكْتُ مَعَكَ شَيْئًا ، وَإِنْ كَانَتْ الشَّرِكَةُ الْمُدَّعَاةُ مِمَّا لَمْ يُبَاشِرْهُ ، حَلَفَ: مَا عَلِمْتُ مَالًا اشْتَرَكْتُهُ مَعَكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .