، وَإِنْ أَقَرَّ بِالشَّرِكَةِ وَأَنْكَرَ الْجِهَةَ فَلَا يُجْبِرُهُمَا حَتَّى يُبَيِّنَهَا ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: اشْتَرَكْنَا بِالْهِبَةِ ، وَيَقُولَ الْآخَرُ: لَا بِهَا ، أَوْ يَقُولَ: بَلْ بِكَذَا ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ ( وَيُحَلِّفُهُمَا ) هَذِهِ نِسْبَةٌ إيقَاعِيَّةٌ مَجْمُوعِيَّةٌ أَيْ يُوَاقِعُ الْحَلِفَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يَحْلِفَ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الَّذِي يَكْرَهُ الْقِسْمَةَ عَلَى ( أَنْ يَقْتَسِمَهَا ) أَيْ أَنْ يَقْسِمَ الَّذِي كَرِهَهَا مَعَ الدَّاعِي إلَيْهَا ( لِيَوْمِ كَذَا ) أَوْ أُسْبُوعِ كَذَا أَوْ شَهْرِ كَذَا أَوْ سَنَةِ كَذَا بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَلَا يُؤَخِّرُ إنْ أَمْكَنَ التَّعْجِيلُ ، وَالْمَعْنَى أَنْ يَشْرَعَا فِي الْقِسْمَةِ وَتَتِمَّ فِي يَوْمِ كَذَا مَثَلًا ، وَذَلِكَ تَضْيِيقٌ بِأَنْ أَجَّلَ لَهُمَا مِقْدَارَهَا فَقَطْ ، ( أَوْ لَا يَمْضِي أَجَلُ كَذَا إلَّا اقْتَسَمْنَا قِسْمَةً لَا ضَرَرَ فِيهَا ) أَيْ إلَّا وَقَدْ فَرَغَا مِنْ الْقِسْمَةِ ، وَذَلِكَ تَوْسِيعٌ عَلَى مِقْدَارِ مَا تَقَعُ فِيهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: لِيَوْمِ كَذَا ، وَقَوْلِ: لَا يَمْضِي أَجَلُ إلَخْ مَعْنًى وَاحِدٌ ، لَكِنَّهُ وَسَّعَ فِي الْأَلْفَاظِ ، يَعْنِي أَنَّهُ يَذْكُرُ لَهُمَا إحْدَى الْعِبَارَتَيْنِ أَوْ نَحْوَهُمَا بِحَيْثُ يَقْصِدُ بِهَا التَّوْسِيعَ الْمَذْكُورَ الْمَحْدُودَ أَوْ التَّضْيِيقَ الْمَذْكُورَ وَيَجْعَلُهَا كَمَا يَفْهَمَانِ ، وَزَادَ قِسْمَةً لَا ضَرَرَ فِيهَا لِأَنَّ مَنْ يَكْرَهُ الْقِسْمَةَ قَدْ يُذْعِنُ إلَيْهَا بِوَجْهٍ مُضِرٍّ بِصَاحِبِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ يُحَلِّفُهُمَا أَيْ يُحَلِّفُ كُلَّ وَاحِدٍ بِذَلِكَ إذَا أَذْعَنَ لِلْقِسْمَةِ ، وَلَكِنْ أَرَادَهَا كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى وَجْهٍ مُضِرٍّ بِصَاحِبِهِ أَوْ اتَّهَمَهُمَا بِذَلِكَ ، وَإِنْ أَذْعَنَ لِقِسْمَةٍ لَا ضَرَرَ فِيهَا وَأَبَى صَاحِبُهُ إلَّا قِسْمَةَ ضَرَرٍ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ نِيَّةَ الْحَالِفِ وَالْحَاكِمِ عَلَى ذَلِكَ .