( وَجَازَ التَّشَارُطُ بَيْنَهُمْ ) بِتَحْلِيلِ حَلَالٍ ( لَا بِتَحْرِيمِ مُحَرَّمٍ كَعَكْسِهِ ) تَحْرِيمِ حَلَالٍ كَمَا فِي الْحَدِيثِ ، مِثْلُ أَنْ تَكُونَ أَمَةٌ سَهْمَ أَحَدِهِمْ عَلَى أَنَّهَا حَرَامٌ عَلَيْهِ إنْ تَسَرَّاهَا مَعَ أَنَّهَا حَلَالٌ ( وَلَا ) بِ ( أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمْ عَلَى آخَرَ أَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِسَهْمِهِ وَلَوْ بِوَجْهٍ أُبِيحَ لَهُ كَبِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ أَوْ حَرْثٍ ) الْوَاوُ لِلْحَالِ أَوْ لَلْعَطْفِ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ لَوْ بِوَجْهٍ حَرَامٍ وَلَوْ بِوَجْهٍ أُبِيحَ لَهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْتَفِعَ رَأْسًا ، وَمَحَطُّ الِاشْتِرَاطِ مَا بَعْدَ لَوْ الَّتِي ذَكَرَهَا لِأَنَّ شَرْطَ عَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِوَجْهٍ حَرَامٍ جَائِزٌ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ اشْتَرَطَ أَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِوَجْهِ كَذَا مِنْ الْوُجُوهِ الْمُبَاحَاتِ ، لِأَنَّ هَذَا جَائِزٌ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: وَجَازَ التَّشَارُطُ بَيْنَهُمَا إلَخْ ( وَكَذَا ) لَا يَجُوزُ ( إنْ اشْتَرَكَا أَرْضًا لَهَا طَرِيقٌ وَاحِدٌ فَاتَّفَقَا أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا ثُلُثَيْنِ عَلَى أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مِنْ طَرِيقِهَا شَيْءٌ وَ ) هِيَ ( لَا يُمْكِنُ لَهَا ) طَرِيقٌ ( آخَرُ ) غَيْرُ الَّذِي اشْتَرَطَ لِمَنْ يَأْخُذُ الثَّانِي ( وَجَازَتْ ) لَهُمَا الْقِسْمَةُ الْمَذْكُورَةُ عَلَى الشَّرْطِ ( إنْ أَمْكَنَ ) لَهَا طَرِيقٌ آخَرُ فَزِيَادَةُ الثُّلُثِ فِي مُقَابَلَةِ عَدَمِ ذَلِكَ الطَّرِيقِ لَهَا فَحَصَلَتْ الْمُسَاوَاةُ ، ( وَكَذَا الْبَيْعُ ) لَا يَجُوزُ بَيْعُ أَصْلٍ دُونَ طَرِيقِهِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا ذَلِكَ الطَّرِيقُ ، وَالشُّرَكَاءُ كَالشَّرِيكَيْنِ وَغَيْرُ الثُّلُثِ مِنْ التَّسْمِيَاتِ كَالثُّلُثِ ، وَغَيْرُ الْأَرْضِ كَالْأَرْضِ فَلَوْ قَسَمُوا دَارًا عَلَى أَنْ لَا يَطْلُعَ أَحَدُهُمْ إلَى السَّقْفِ الْأَعْلَى لَمْ تَجُزْ الْقِسْمَةُ إلَّا إنْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطْلُعَ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ إعْلَامٍ فَيَجُوزُ .
وَكَذَا الْبَيْعُ وَمَا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِ: وَلَا بِأَنْ يُشْتَرَطُ إلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَخْصِيصٌ بَعْدَ عُمُومٍ ، فَإِنَّ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ: لَا بِتَحْلِيلِ مُحَرَّمٍ كَعَكْسِهِ ، وَإِنْ