فهرس الكتاب

الصفحة 9772 من 17437

( وَ ) مِنْ شَرْطِهَا ( حُضُورُ الْمَقْسُومِ ) لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ مَعْدُومًا حَالَ الْقِسْمَةِ أَوْ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا فَلَا يَجُوزُ قَسْمُهُ غَائِبًا وَلَوْ لِمَنْ عَلِمَهُ ، ( وَجَازَ الْأَصْلُ ) أَيْ قِسْمَتُهُ ( وَلَوْ غَابَ إنْ عَلِمُوهُ ) وَلَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ يَتَغَيَّرُ فِيهَا وَهُوَ بَطِيءُ التَّغَيُّرِ وَلَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ مَاتَ أَوْ قَطَعَهُ قَاطِعٌ أَوْ غَيَّرَتْهُ دَابَّةٌ أَوْ إنْسَانٌ وَمَعَ ذَلِكَ أُجِيزَ قَسْمُهُ غَائِبًا لِمَنْ عَلِمَهُ ، وَأَسْرَعُ الْأَشْيَاءِ تَغَيُّرُ الْحَيَوَانِ ، ( وَجُوِّزَتْ قِسْمَةُ غَائِبٍ مُطْلَقًا ) أَصْلًا أَوْ عَرْضًا ( مُدَّةً لَا يَتَغَيَّرُ فِيهَا كَبَيْعِهِ إنْ عُلِمَ ) أَيْ عَلِمَهُ الْمُقْتَسِمُونَ كَالْبَائِعِينَ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ ، وَمَنْ أَجَازَ بَيْعَ الشَّيْءِ الْغَائِبِ الْمَجْهُولِ بِالْوَصْفِ أَوْ بِالتَّمْثِيلِ لِلْحَاضِرِ ، أَجَازَ قَسْمَهُ كَذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ أَنَّ الْحَيَوَانَ الْكِبَارَ تَتَغَيَّرُ إذَا مَضَتْ سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَالصِّغَارَ ثَلَاثَةٌ ، وَتَقَدَّمَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَبَيَانُ ذَلِكَ وَفِي"الْأَثَرِ": سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ أَرَادُوا أَنْ يَقْتَسِمُوا حَيَوَانًا لَمْ تَحْضُرْ وَقَدْ رَأَوْهَا دُونَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ، أَتَجُوزُ قِسْمَتُهَا ؟ قَالَ: لَا ، حَتَّى تَحْضُرَ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ كَمَا قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ فِي كُلِّ مَا لَا يَتَغَيَّرُ وَلَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ عَنْ حَالِهِ الْأُولَى أَنْ يَقْسِمَهُ مَنْ عَلِمُوهُ وَلَوْ غَابَ ، قُلْتُ: وَلَوْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنْ يُمْكِنَ عَدَمُهُ .

وَفِي"الْأَثَرِ": إنْ اقْتَسَمُوا مَالَهُمْ وَهُمْ بِهِ عَارِفُونَ وَكَانَ بِمَنْزِلِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ أَرَهُ قَرِيبًا لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ الِاقْتِسَامُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ نَظَرَهُ يَوْمَهُ أَوْ قَبْلَهُ بِأَيَّامٍ ، وَمَنْ فِي أَرْضِهِ بَعْضُ أَرْضٍ لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ الْبَعْضَ بِعَيْنِهِ تَرَاضَى مَعَ مَالِكِ ذَلِكَ الْبَعْضِ ، أَوْ خَرَّجَ لَهُ مِنْ الْأَرْضِ كُلِّهَا ، وَأَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت