( وَمِنْ شَرْطِهَا ) أَيْ الْقِسْمَةِ مُطْلَقًا ( الْقِيمَةُ أَيْضًا ، وَصَحَّ ) الْقَسْمُ ( بِهَا فِي غَيْرِ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ ( لَا يُعْلَمُ تَسَاوٍ إلَّا بِهَا وَلَوْ اتَّحَدَ النَّوْعُ لِاخْتِلَافِهِ بِوَجْهٍ كَعِظَمٍ وَصِغَرٍ ) يَخْفَيَانِ عَنْ تَحْزِيرِ الْمُحَزِّرِ ( وَجَوْدَةٍ وَرَدَاءَةٍ ) تَخْفَيَانِ كَذَلِكَ أَوْ كَانَتَا مِمَّا لَا يُدْرَكُ بِالْبَصَرِ وَذَلِكَ عَلَى الْإِطْلَاقِ ( وَأَمْنٍ وَخَوْفٍ وَقُرْبٍ وَبُعْدٍ ) وَذَلِكَ فِي الْأُصُولِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، لِأَنَّ الْقُرْبَ وَالْبُعْدَ لَا خَفَاءَ فِيهِمَا ، نَعَمْ قَدْ يَتَلَوَّى الطَّرِيقُ إلَى بَعْضِ الْأُصُولِ فَيَبْعُدُ بِذَلِكَ أَوْ يَصْعَدُ وَيَهْبِطُ وَلَا يُتَفَطَّنُ لِذَلِكَ ( وَبِأَفْعَالٍ نَفْسَانِيَّةٍ ) نِسْبَةٌ شَاذَّةٌ أَيْ نَفْسِيَّةٍ ( فِي حَيَوَانٍ ) يُسْتَخْدَمُ كَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَالْجَمَلِ ، وَبِخِصَالٍ نَفْسَانِيَّةٍ كَحَلْبِ اللَّبَنِ الْكَثِيرِ أَوْ الْقَلِيلِ وَالْمَرْغُوبِ فِيهِ وَالْمَرْغُوبِ عَنْهُ ، لَكِنْ إذَا عَلِمُوا التَّخَالُفَ بِالْخِصَالِ وَإِلَّا فَهُوَ عَيْبٌ لَا يُفْطَنُ لَهُ بِالْقِيمَةِ وَلَا بِغَيْرِهَا ، وَيُقْسَمُ الْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَلَوْ بِلَا قِيمَةٍ إلَّا إنْ تَفَاضَلَ فَبِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ وَالْقِيمَةِ ، وَتَصِحُّ قِسْمَةُ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ بِالْقُرْعَةِ ، وَقِيلَ: صَحَّتْ وَلَوْ بِدُونِهَا بِأَنْ يُكَالَ أَوْ يُوزَنَ لِكُلٍّ وَيَقْسِمُونَ كُلَّ نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ وَقِيلَ فِي الْمَكِيلِ أَوْ الْمَوْزُونِ: إنَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ يُقْسَمُ بِمَرَّةٍ ، قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ ، ( وَجُوِّزَتْ ) أَيْ أَجَازَهَا بَعْضٌ ( فِيهِ ) أَيْ فِي الْحَيَوَانِ ( بِلَا قِيمَةٍ ) ، فَيَجُوزُ فِي غَيْرِهِ بِالْأَوْلَى ، ( وَكَذَا الْأَصْلُ ) تَجُوزُ فِيهِ بِلَا قِيمَةٍ ( عِنْدَ بَعْضٍ ) ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَقِيلَ تَجُوزُ قِسْمَةُ الْأَصْلِ بِالْقِيمَةِ وَبِغَيْرِ الْقِيمَةِ وَغَيْرِ الْأَصْلِ بِالْقِيمَةِ .
وَقِيلَ: تَجُوزُ فِي الْأُصُولِ وَالْعُرُوضِ كُلِّهَا بِلَا قِيمَةٍ لِأَنَّ الشَّرْعَ قَدْ وَرَدَ بِالْمِثْلِ فِي الْحَيَوَانِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا