وَإِنْ قَالَ بَعْضٌ: نَقْسِمُهُ خَرَابًا وَبَعْضٌ: نَعْمُرُهُ وَنَسْكُنُهُ فَطَالِبُ الْعِمَارَةِ أَوْلَى وَلَوْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ عِمَارَةٌ لِأَنَّ أَصْلَهُ مَنْزِلٌ ( سِوَى الْجُبِّ فَإِنَّهُ لَا يُغْلَقُ ) لَا يُعَطَّلُ عَنْ الِاسْتِقَاءِ مِنْهُ ( بَلْ يَسْتَقِي مِنْهُ كُلٌّ لِنَفْسِهِ مَا شَاءَ ) لِشَرَابٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اُعْتِيدَ عِنْدَهُمْ فِي الْجُبِّ بِلَا إذْنٍ مِنْهُمْ وَلَوْ كَرِهُوا ( وَلِغَيْرِهِ ) مِنْ النَّاسِ أَوْ الدَّوَابِّ ( بِإِذْنِهِمْ ) أَيْ الشُّرَكَاءِ ( إنْ تَشَاحَحُوا ) ، وَلَهُ أَنْ يُسْقِي غَيْرَهُ .
وَإِنْ بِلَا إذْنٍ مِنْهُمْ مَا لَمْ يَمْنَعُوهُ ، وَلِلنَّاسِ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ الْجُبِّ بِلَا إذْنِ أَهْلِهِ إنْ وَجَدُوهُ مَفْتُوحًا وَلَمْ يَعْلَمْ مِنْهُمْ الْمَنْعَ ، كَذَا فِي"الْأَثَرِ".
وَفِي"الْأَثَرِ": لَا يُمْنَعُ شَرِيكٌ فِي الْجُبِّ مِنْ السَّقْيِ مِنْهُ إلَّا إنْ كَانَ يَسْقِي لِلْبَيْعِ ، وَلَا يُعَطَّلُ أَيْضًا عَنْ دُخُولِ الْمَاءِ فِيهِ بِالْإِغْلَاقِ إلَّا إنْ كَانَ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ فَإِنَّهُ إذَا انْقَضَى مَاؤُهُ أَغْلَقُوهُ لِيَقْسِمُوهُ ، وَلَهُمْ أَنْ يَقْسِمُوا مَاءَهُ كَمَا مَرَّ سَوَاءٌ أَمْكَنَتْ قِسْمَةُ نَفْسِ الْجُبِّ أَمْ لَا .