أَمْوَالُهُمْ الْمَوَاشِي فَلَا تُبَاعُ ، أَوْ كَانَتْ الْمَوَاشِي حَضَرَتْ عَلَيْهَا زِرَاعَةٌ فَتُسْقَى إلَى حَصَادِهَا وَلَا تُقْتَلُ ، وَإِذَا أَبَى الشُّرَكَاءُ مِنْ قِسْمَةِ الْأَرْضِ حَرَثَهَا مَنْ أَرَادُوا الْقِسْمَةَ بِبَذْرِهِمْ فَيَأْخُذُوا مِقْدَارَهُ وَمَا صَرَفُوا مِنْ الْمُؤْنَةِ ثُمَّ حِصَصَهُمْ وَالْمُشْتَرَكُ: مِنْهُ مَا يُقْسَمُ جَبْرًا وَصُلْحًا كَالْأَرْضِ وَالسِّدْرِ وَالْبُسْتَانِ وَنَحْوِهَا ، وَمِنْهُ مَا لَا يَصِحُّ فِيهِ الْقَسْمُ كَاللُّؤْلُؤَةِ وَالْجَوْهَرَةِ ، وَمِنْهُ مَا يُقْسَمُ صُلْحًا لَا جَبْرًا كَالْبِنَاءِ الْمُنْفَرِدِ وَالسَّفِينَةِ ، فَإِذَا كَانَ عَبْدًا أَوْ دَارًا بَيْنَ الشُّرَكَاءِ وَكُلٌّ يُرِيدُ اسْتِخْدَامَهُ أَوْ سُكْنَهَا أَوَّلًا قِيلَ: يُجْبَرُونَ عَلَى الِاقْتِرَاعِ ، وَقِيلَ: يُجْبَرُونَ عَلَى بَيْعِهِ ، وَلَا تَكُونُ الْقِسْمَةُ فِيمَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ مِثْلُ مَنْ عَلَّقَ مَالَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ بِالرَّهْنِ أَوْ بِالْوَصِيَّةِ فَكَانَ الْفَضْلُ فِيهِ عَنْ حَقِّ الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ فَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتَسِمَ مَعَ مَنْ لَهُ ذَلِكَ الْمَالُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مَا رَهَنَ فِيهِ وَيَنْفَدَ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ وَصِيَّةٍ ، وَقِيلَ: إذَا كَانَ الْفَضْلُ فِي ذَلِكَ الْمَمْنُوعِ يُدْرِكُ قِسْمَتَهُ مَعَ مَنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ وَيَأْخُذُ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَيَكُونُ الْبَاقِي مَمْنُوعًا عَلَى حَالِهِ وَلَيْسَ الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْقِسْمَةِ لِدُخُولِ مِلْكٍ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ مِمَّنْ كَانَ فِي يَدِهِ ، وَلَكِنْ لِمَا شَرَحْنَا مِنْ أَخْذِ الْفَضْلِ ، وَأَنْ لَا يُعْقَلَ الْجَمِيعُ ، وَكَذَلِكَ الْغَلَّاتُ وَالنُّمُوُّ وَمَا جُعِلَ فِيهِ مِنْ الْفَسَادِ عَلَى قَدْرِ اخْتِلَافِهِمْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ رَهْنًا أَوْ لَا يَكُونَ رَهْنًا ، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ هَذَا الرَّهْنُ لِرِجَالٍ شَتَّى لَا يَتَدَارَكُونَ فِيهِ الْقِسْمَةَ لِيَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مَنَابَهُ مِنْ ذَلِكَ الرَّهْنِ ، وَكَذَا الْوَصِيَّةُ وَمِثْلُ ذَلِكَ إذَا رَهَنَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ شَيْئًا فِي حَقِّهِ وَرَهَنَ الْفَضْلَ لِآخَرَ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِمَا يَخْرُجُ مِنْ هَذَا