وَإِنْ أَذِنَ صَاحِبُ مَالٍ لِقَوْمٍ فِي الِانْتِفَاعِ بِمَالٍ انْتَفَعُوا عَلَى قَدْرِ إذْنِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُمْ الِانْتِفَاعُ مَعًا فَلْيَقْسِمُوا كَمَا أَمْكَنَهُمْ ، وَقِيلَ: يَقْسِمُونَهُ وَلَوْ أَمْكَنَهُمْ إنْ خَافُوا وُقُوعَ الشَّرِّ بَيْنَهُمْ ، وَإِنْ أَدْخَلَهُ صَاحِبُهُ مِلْكَهُمْ فَهُوَ مِلْكُهُمْ يَتَدَارَكُونَ قِسْمَةَ ذَاتِهِ ، وَمَا أُرْسِلَ إلَى مَعْرُوفِينَ بِصِفَةٍ فِيهِمْ أَوْ صِفَةِ مَنْزِلٍ أَوْ حَلْقَةٍ مَعْلُومَةٍ فِي مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ يَسْتَنْفِعُونَ بِهِ بِلَا دُخُولِ مِلْكٍ ، وَإِذَا قَسَمُوهُ دَخَلَ نَصِيبُ كُلٍّ مِنْهُمْ مِلْكَهُ يَفْعَلُ فِيهِ مَا يَفْعَلُ فِي سَائِرِ مَالِهِ ، وَمَنْ مَضَى وَلَمْ يَحْضُرْ الْقِسْمَةَ فَلَا شَيْءَ فِيهِ لَهُ ، وَلَوْ حَضَرَ لِقُدُومِ الشَّيْءِ وَيَأْخُذُ مَنْ حَضَرَ الْقِسْمَةَ نَصِيبَهُ وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ لِقُدُومِهِ وَإِنْ أُرْسِلَ لِقَوْمٍ مَخْصُوصِينَ بِأَعْيَانِهِمْ مَلَكَهُ مَنْ حَضَرَ وَمَنْ غَابَ وَكَانَ كَسَائِرِ مَالِهِمْ ، ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .