فَصْلٌ فِي صِفَةِ اللِّبَاسِ ( نُدِبَ لِرَجُلٍ أَنْ يُوَشِّحَ مِنْ إبْطِهِ ) مَنْبَتِ الشَّعْرِ فِي أَصْلِ الْعَضُدِ مِنْ تَحْتُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا ( أَوْ سُرَّتِهِ لِرُكْبَتِهِ ) وَكَذَا الْمَرْأَةُ ( بِطَرَفِ ثَوْبٍ ، وَ ) يَكْفِي عَنْ التَّوْشِيحِ ( بِ ) وَاحِدٍ مِنْ نَحْوِ ( جُبَّةٍ وَقَمِيصٍ وَسِرْوَالٍ ، وَ ) بِأَنْ ( يَلُفَّ يَدَهُ ) مِنْ الْأَصَابِعِ ( لِمِرْفَقَيْهِ ) فَلَا يَنَالُ عَوْرَتَهُ مِنْ سُرَّةٍ لِرُكْبَةٍ ، فَلَوْ لَمْ يُوَشِّحْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَأَمْكَنَ أَنْ يَمَسَّهَا بِيَدِهِ وَأَنْ يَمَسَّ فَخِذَهُ بِبَطْنِهِ ، وَفِي مَسِّ الْإِنْسَانِ عَوْرَتَهُ بِغَيْرِ يَدِهِ قَوْلَانِ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ ، وَإِنْ قُلْت: كَيْفَ يَمَسُّهَا بِيَدِهِ وَهُوَ لَابِسٌ سَاتِرَ لَهَا ؟ قُلْت: يُمْكِنُ انْحِلَالُ لِبَاسِهِ وَحُلَّتِهِ بِرِيحٍ أَوْ غَيْرِهَا ، وَيُتَصَوَّرُ أَيْضًا فِيمَنْ يُرْسِلُ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ ثَوْبِهِ إرْسَالًا بِلَا إلْصَاقٍ ، وَإِذَا رَكَعَ أَلْصَقَهُمَا بِرُكْبَتَيْهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمَا غَيْرُ عَوْرَتَيْنِ ، أَوْ بِمَا تَحْتَهُمَا عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ فَسَادِ الصَّلَاةِ بِإِلْصَاقِهِمَا بِمَا تَحْتَ رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ ، فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ يَقْرُبُ مَسُّ جَانِبِ السُّرَّةِ فَسَافِلَا فَحَسُنَ التَّوْشِيحُ بِمَا ذُكِرَ لِئَلَّا يَمَسَّ ، شَدَّدَ بَعْضُهُمْ فِيمَنْ لَمْ يُوَشِّحْ أَنْ تَفْسُدَ صَلَاتُهُ كَمَا فِي"الدِّيوَانِ"، وَإِنْ أَحْرَمَ بِلَا تَوْشِيحٍ فَإِنَّهُ يُوَشِّحُ ، وَإِنْ خَافَ أَنْ يُنَجِّسَ ثَوْبَهُ بِالتَّوْشِيحِ فَلَا تَوْشِيحَ عَلَيْهِ ، ( وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ ) ، أَيْ بِدُونِ التَّوْشِيحِ ( إنْ لَمْ يَمَسَّ عَوْرَتَهُ ) ، وَهِيَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ لِلرُّكْبَةِ وَلَمْ تَمَسَّ عَوْرَتَهَا الَّتِي هُنَا مَنْبَتُ شَعْرِ فَرْجِهَا أَوْ سُرَّتِهَا ، وَإِنْ مَسَّ عَوْرَتَهُ أَوْ مَسَّتْ عَوْرَتَهَا فَسَدَتْ .