فهرس الكتاب

الصفحة 9636 من 17437

( وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ النَّوْعِ الثَّانِي الَّذِي هُوَ قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ ( قِسْمَةُ مَنَافِعِ الْمُشَاعِ ) قِيلَ: هُوَ هُنَا مَا يُنْسَبُ لِقَوْمٍ مَعْرُوفِينَ ، وَأَرْبَابُهُ الْأَوَّلُونَ مَجْهُولُونَ ، وَالْأَوْلَى تَعْرِيفُهُ بِأَنَّهُ مَا جُهِلَ وَلَمْ يَتَوَصَّلْ الشُّرَكَاءُ فِيهِ إلَى تَعْيِينِ أَنْصِبَائِهِمْ ، وَمِنْ ذَلِكَ تَوْقِيفُ النَّاسِ أُصُولَهُمْ عَلَى ذُكُورِهِمْ إذَا جَهِلُوا أَنْصِبَائِهِمْ بِالطُّولِ أَوْ بِالْكَثْرَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إذَا أُثْبِتَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ قَوْمِنَا مُطْلَقًا أَوْ أُجِيزَ إنْ جُعِلَ مَرْجِعُهُ إلَى وَجْهٍ آخَرَ كَمَا هُوَ قَوْلُ بَعْضٍ ، وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ ، وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ لَهُمْ أَنْصِبَاءُ وَجُهِلَتْ ، وَإِلَّا وَقَدْ حُبِسَتْ لَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ فَلَا مُشَاعَ ، وَإِذَا أُعْطِيَ قَوْمٌ أَصْلًا تَمْلِيكًا وَتَوَالَدُوا وَجُهِلَ مَا لِكُلٍّ مِنْ الْقَدْرِ فَمُشَاعٌ ، وَإِذَا حُكِمَ بِبُطْلَانِهِ مُطْلَقًا أَوْ لِعَدَمِ جَعْلِهِ إلَى وَجْهٍ آخَرَ فَإِنَّهُ يُرَدُّ لِلْوَرَثَةِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَالزَّوْجَاتِ ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: الْمُشَاعُ هُوَ مَا اخْتَلَطَ بَيْنَ قَوْمٍ حَتَّى لَا يَصِلُوا إلَى فَرْزِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ تَلِفَ لَهُمْ فِيهِ الْمِيرَاثُ ا هـ ، قُلْتُ: وَكَذَا غَيْرُ الْمِيرَاثِ ، فَإِنْ لَمْ يُتَوَصَّلْ إلَى بَيَانِ ذَلِكَ كَانَ مُشَاعًا ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الْمُشَاعُ أَصْلُهُ الِاخْتِلَاطُ وَالْمُشَاكَلَةُ فِي أَسْهُمِ مَنْ ادَّعَاهُ وَلَا يَصِلُونَ إلَى عِلْمِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، وَلَا يَجِدُونَ عِلْمَ ذَلِكَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ ، وَجَمِيعُ مَا يُوجَدُ عِلْمُهُ عِنْدَ أَحَدٍ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُشَاعٍ وَلَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ اسْمَ مُشَاعٍ ، وَذَلِكَ يَكُونُ فِي الْعُرُوضِ وَالْأُصُولِ ، لَكِنَّ الْعُرُوضَ تُعَطَّلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ سِهَامُ أَصْحَابِهَا وَقِيلَ: مَنْ كَانَ فِي ضَمَانِهِ ذَلِكَ يَبِيعُهُ وَيُنْفِقُهُ عَلَى فُقَرَاءِ ذَلِكَ الَّذِي انْتَهَى إلَيْهِ ، وَقِيلَ: يَسْتَوِي إلَيْهِ الْفُقَرَاءُ جَمِيعًا ، وَقِيلَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت