أَوْ نَظَرًا لِاعْتِقَادِ الْقَاسِمِينَ أَوْ ادِّعَائِهِمْ ، وَالْأَصْلُ أَنْ لَا تُسَمَّى قِسْمَةً أَوْ أَرَادَ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ أَيْ مِنْ أَصْلِهَا فَلَا يُشْكِلُ بِأَنَّ قِسْمَةَ الْغَرَرِ بَاطِلَةٌ لِأَنَّهَا بَطَلَتْ لِطُرُوءِ الْغَرَرِ ، لِأَنَّ الْمَالَ فِيهَا مَالُهُمْ أَحْدَثُوا فِيهِ غَرَرًا حِينَ الْقِسْمَةِ ، وَيُقَالُ أَيْضًا إجَابَةً عَمَّا ذَكَرْنَا مِنْ التَّمْثِيلِ بِبَيْعِ الْمُشْتَرَكِ: إنَّهُ إذَا اُعْتُبِرَ فَمِثْلُهُ أَيْضًا مَوْجُودٌ فِي قِسْمَةٍ ظَهَرَ وَارِثٌ بَعْدَهَا فَيَلْزَمُ عَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ ثُبُوتُ كُلِّ سَعْيٍ لِسَاعِيهِ ، لِأَنَّ قِسْمَةَ سَهْمِ الْوَارِثِ كَبَيْعِ الْمُشْتَرَكِ إذْ قَسَمُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ بَلْ لِوَارِثٍ آخَرَ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَعَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَخِيرِ لَا يَخْتَصُّ السَّاعِي بِمَا سَعَى فِي مَسْأَلَةِ إدْخَالِ مَا لَيْسَ مِلْكًا لَهُمْ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ أَنَّ الِاحْتِمَالَيْنِ قَوْلَانِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ فِي الْعُقْدَةِ أَوْ الْعِبَادَةِ إذَا صَاحَبَهَا خَلَلٌ مِنْ أَوَّلِ أَمْرِهَا مَعَ صِحَّتِهَا لَوْلَا الشَّرْعُ هَلْ يَنْطَلِقُ عَلَيْهَا اسْمُ تِلْكَ الْعُقْدَةِ كَالْبَيْعِ أَوْ الْعِبَادَةِ كَالصَّلَاةِ ؟ قَوْلَانِ .