( وَمَا اسْتَفَادَهُ ) ظَهَرَتْ اسْتِفَادَتُهُ لِيَصِحَّ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ تَقَدَّمَ إلَخْ ( أَحَدُهُمْ ) أَصْلًا أَوْ عَرَضًا وَلَوْ بِكَسْبِ بَدَنِهِ ذَاهِلًا لَمْ يَنْوِهِ لِنَفْسِهِ وَلَا لِلشَّرِكَةِ أَوْ نَاوِيًا ( لِنَفْسِهِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ مِنْ كَهِبَةٍ أَوْ إرْثٍ ) وَلَوْ مِنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْعُدُ فِيهِ الْوَلَدُ لَا الْأَبُ"وَمِنْ"لِلْمُجَاوَزَةِ ، وَالْمُجَاوَزَةُ وَمَعْنَى"بَعْدَ"مُتَقَارِبَانِ ، وَلَمْ يُعَبِّرْ بِ"بَعْدَ"هُرُوبًا مِنْ التَّكْرَارِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَمَا اسْتَفَادَهُ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ اسْتِفَادَةً حَاصِلَةً بَعْدَ حُصُولِ هِبَةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ نَحْوِهِمَا مِمَّا يَقْعُدُ فِيهِ ( وَلَوْ تَقَدَّمَ ) مِثْلُ الْهِبَةِ أَوْ الْإِرْثِ لَهُ ( فِي حَيَاتِهِ ) أَيْ حَيَاةِ أَبِيهِ وَلَا سِيَّمَا إنْ تَأَخَّرَتْ عَنْ مَوْتِ أَبِيهِ ( قَعَدَ فِيهِ دُونَهُمْ ) وَدُونَ سَائِرِ الْوَرَثَةِ ( مَا لَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ ) بِأَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ أَوْ شَهِدَ لَهُ الشُّهُودُ أَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ ، وَالْأَصْلُ أَنَّهُ لَهُ لَا مِنْ الْمُشْتَرَكِ لِثُبُوتِ شَيْءٍ يُخَصُّ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ أَوْ نَذْكُرُ أَنَّهُ لِلْإِخْوَةِ فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ مَعَهُمْ ، وَمَا نَفَيْنَاهُ أَوْ نَنْفِيهِ فَهُوَ مُنْتَفٍ أَيْضًا عَنْ الْوَرَثَةِ وَحَاصِلُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ مَنْ كَسَبَ شَيْئًا بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ فَهُوَ لَهُ إنْ كَسَبَهُ بَعْدَ مَا حَصَلَتْ لَهُ هِبَةٌ وَلَوْ مِنْ أَبِيهِ أَوْ إرْثٍ مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْعُدُ فِيهِ الْوَلَدُ ، وَأَمَّا مَا كَسَبَ قَبْلَ حُصُولِ الْهِبَةِ وَنَحْوِهَا فَهُوَ بَيْنَهُمْ وَلَوْ كَسَبَهُ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ ، سَوَاءٌ حَصَلَتْ الْهِبَةُ وَنَحْوُهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ تَحْصُلْ رَأْسًا ، وَلَكِنْ إنْ تَقَدَّمَتْ الْهِبَةُ أَوْ نَحْوُهَا عَنْ الْكَسْبِ وَلَوْ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ ثُمَّ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الْكَسْبُ إلَّا وَقَدْ ذَهَبَتْ عَنْهُ الْهِبَةُ وَنَحْوُهَا وَلَمْ تَبْقَ هِيَ وَلَا ثَمَنُهَا وَلَا قِيمَتُهَا وَلَا عِوَضُهَا وَلَا غَلَّتُهَا فَهُمْ فِي