وَاخْتُلِفَ فِي تَزْوِيجِ إمَاءِ الْوَلَدِ وَأَخْذِ صَدَاقِهِنَّ لِنَفْسِهِ وَفِي الْإِنْفَاقِ عَلَى عَبِيدِهِ أَوْ إمَائِهِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُمْ إلَّا سُرِّيَّةً إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ ، وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَتَمَلَّكُ الْأَبُ مَالَ وَلَدِهِ بِالْأَخْذِ أَوْ لَا إلَّا بِالنَّزْعِ ، وَإِنْ نَزَعَ مَالَ وَلَدِهِ عِنْدَ مَرَضِ مَوْتِهِ إذَا أَثْقَلَهُ حَذَرَ أَنْ يَرِثَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَصِحَّ ، وَقِيلَ: لَهُ نَزْعُ مَا صَارَ إلَيْهِ مِنْ أَبِيهِ وَلَوْ نَزَعَهُ عِنْدَ مَرَضِ مَوْتِهِ حِينَ أَثْقَلَهُ ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كَوْنِ مَالِ الْوَلَدِ لِأَبِيهِ أَنَّهُ إنْ أَفْلَسَ لَزِمَ الْأَبَ قَضَاءُ الدُّيُونِ لِأَنَّهُ كَعَبْدِهِ الْمَأْذُونِ ، وَأَنَّهُ عَامِلٌ قَائِمٌ مَقَامَ الْأَبِ كَوَكِيلٍ ، وَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ .