فهرس الكتاب

الصفحة 9354 من 17437

( وَإِنْ لَمْ يَتَّجِرْ بِهِ ) مُوَرِّثُهُ الْمُضَارَبُ ( أَوَّلًا ) قَبْلَ مَوْتِهِ ( فَاتَّجَرَ هُوَ ) أَيْ الْوَارِثُ ( بَعْدَهُ فَلَهُ ) أَيْ لِلْوَارِثِ ( عَنَاؤُهُ ) لَا مَا عَقَدَ عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ وَالْمُقَارَضُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُقَارِضْهُ رَبُّ الْمَالِ وَلَا عَمِلَ مُوَرِّثُهُ فَاتَّبَعَهُ ، فَمَا عَقَدَ عَلَيْهِ فُسِخَ بِمَوْتِهِ ( إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِهِ بِلَا ضَمَانِ تَلَفٍ وَلَزِمَهُ ) ضَمَانُ التَّلَفِ ( إنْ عَلِمَ ) بِمَوْتِهِ فَاتَّجَرَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِمَوْتِهِ ( بِلَا عَنَاءٍ فِي الْحُكْمِ ) لِأَنَّهُ اتَّجَرَ بِمَالِهِ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ ، وَلَهُ عَنَاؤُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ اتَّجَرَ بِلَا إذْنِ مَالِكِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُمْ فِي الْحُكْمِ مَعَ أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ وَقَدْ لَزِمَهُمْ ضَمَانُهُ لَوْ تَلِفَ ، لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ فِي غَيْرِ الْمُتَعَدِّي ، وَهَذَا مُتَعَدٍّ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا عَرَقَ ، وَلَا عِرْقَ لِظَالِمٍ } ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، الْعَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يَسِيلُ مِنْ مَسَامِّ الْبَدَنِ ، وَبِكَسْرِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ مَجْرَى الدَّمُ ، وَنَفْيُ الْأَوَّلِ كِنَايَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا عَنَاءَ لَهُ ، وَالثَّانِي كِنَايَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِبَدَنِهِ ، كَمَا تَقُولُ: لَا يَدَ لِفُلَانٍ فِي هَذِهِ الصَّنْعَةِ ، أَيْ لَمْ يَعْمَلْهَا ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا تَأْكِيدٌ ، وَجَاءَ لَا عِرْقَ لِغَاصِبٍ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ أَيْ: لَا تُعْتَبَرُ عُرُوقُ شَجَرَةٍ غُرِسَتْ فِي أَرْضِ غَصْبٍ بَلْ تُقْلَعُ ، وَقِيلَ: الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ وَلَوْ فِي الْمُتَعَدِّي فَلِلْوَارِثِ عَنَاؤُهُ إذْ كَانَ فِي ضَمَانِهِ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ اغْتَصَبَ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِثْلَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالطَّعَامِ ثُمَّ اسْتَهْلَكَهُ فِي يَدِهِ أَنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا اغْتَصَبَ مِنْ جِنْسِهِ وَكَيْلِهِ وَوَزْنِهِ } ، كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت