وَلَا يَصِحُّ لِرَبِّ الْمَالِ إخْرَاجُ أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ، ثُمَّ يُقَسِّمَ إنْ شَرَطَهُ وَلَا أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ الْمُضَارَبِ فِي كُلِّ شَهْرٍ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يَصِحُّ ، لِرَبِّ الْمَالِ إخْرَاجُ أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ثُمَّ يُقَسِّمَ ) بِالنَّصْبِ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ جَوَازًا عَطْفًا لِمَصْدَرِهِ عَلَى إخْرَاجٍ ( إنْ شَرَطَهُ ) وَإِذَا شَرَطَ ذَلِكَ بَطَلَ الْقِرَاضُ ، وَكَانَ الرِّبْحُ كُلُّهُ لَهُ وَالْعَنَاءُ لِلْمُضَارَبِ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: آخُذُ مَالِي وَعَشْرَ دَنَانِيرَ وَنُقَسِّمُ مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبْحِ أَنْصَافًا ، أَوْ يَقُولُ: أَثْلَاثًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَحَاطَ مَا شَرَطَ أَخْذَهُ بِالرِّبْحِ كُلِّهِ ، وَلَا يُدْرَى قَبْلَ وُجُودِ الرِّبْحِ كَمْ تَسْمِيَتُهُ مِنْهُ ( وَلَا أَخْذُ شَيْءٍ ) مِثْلِ دِينَارٍ ( مِنْ الْمُضَارَبِ ) أَيْ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ سَوَاءٌ أَيَعُدُّهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَيُنْقِصُهُ بَعْدُ أَمْ لَا ( فِي كُلِّ شَهْرٍ ) أَوْ كُلِّ يَوْمٍ أَوْ كُلِّ أُسْبُوعٍ ، أَوْ كُلِّ سَنَةٍ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَلَا أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى كُلِّ مَا مَضَى مِنْ الشُّهُورِ أَوْ الْأَيَّامِ أَوْ الْأَسَابِيعِ أَوْ السِّنِينَ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، إذْ لَا يُدْرَى أَيَرْبَحُ دِينَارًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، أَوْ لَا يَرْبَحُ شَيْئًا فَإِنْ شَرَطَ ذَلِكَ بَطَلَ وَلَهُ الرِّبْحُ وَلِلْمُقَارَضِ عَنَاؤُهُ ، وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ ، وَزَادَ بِالدُّخُولِ فِي الرِّبَا ، لِأَنَّهُ يَأْخُذُ ذَلِكَ لِأَجْلِ مَا يَأْخُذُ الْمُضَارَبُ مِنْ الرِّبْحِ ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الرِّبَا وَلَوْ خَالَفَ مَا يَأْخُذُهُ هُوَ مَا يَأْخُذُ الْمُضَارَبُ ، وَيُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ وَلَا اشْتِرَاطُ أَخْذِ شَيْءٍ ، أَوْ يُقَدَّرُ شَرَطَ أَيْ لَا يَصِحُّ أَخْذُ شَيْءٍ إنْ شَرَطَهُ .