الْقِيمَةَ كُلَّهَا ، وَإِنَّمَا جَعَلْت لِجِلْدِ الْمَيْتَةِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ قِيمَةً ، لِأَنَّهُ عِنْدِي مُتَنَجِّسٌ يَقْبَلُ التَّطْهِيرَ ، لَا نَجِسٌ بِذَاتِهِ كَالْمَيْتَةِ ، وَتَطْهِيرُهُ بِالدِّبَاغِ .
( وَكَذَا كَوَاشٍ قِيلَ لَهُ"اُطْبُخْ هَذَا الْعَجِينَ ) أَيْ أَنْضِجْهُ عَلَى مِقْلَاةٍ أَوْ نَحْوِهَا أَوْ عَلَى نَارٍ أَوْ تُرَابٍ مُحْمًى أَوْ نَحْوِهِ ( فَأَحْرَقَهُ لَزِمَهُ عَجِينٌ مِثْلُهُ ) فِي الْعَجْنِ وَالنَّوْعِ ، كَشَعِيرٍ وَقَمْحٍ ( مُرَكَّبٌ عَلَى اخْتِبَازٍ ) أَيْ رُكِّبَ كُلُّ أَجْزَاءِ مِقْدَارِ رَغِيفٍ رَغِيفًا ، عَلَى كَيْفِيَّةِ اخْتِبَازِ الْخُبْزِ أَيْ عَلَى كَيْفَ يُخْبَزُ عَلَيْهَا بِأَنْ يُرَقَّقَ كَمَا رَقَّقَ صَاحِبُ الْأَوَّلِ ، وَلَا يَتْرُكُهُ قِطَعًا غِلَاظًا كَالْفِهْرِ وَيَأْخُذُ الْمَحْرُوقَ لِنَفْسِهِ ( وَلَوْ فَطِيرًا ) وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ خَمِيرًا ، إنَّمَا غَيَّا بِالْفَطِيرِ لِأَنَّهُ يَسْهُلُ تَرْكِيبُهُ وَعَجْنُهُ ، فَإِنَّ فِي الْخُبْزِ زِيَادَةَ عَمَلٍ ، لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى زِيَادَةِ الْعَجْنِ ، وَأَنْ يَأْتِيَ بِالْخَمِيرَةِ مِنْ عِنْدِهِ وَيَبْقَى عِنْدَهُ قَدْرَ مَا يَخْتَمِرُ ، فَقَدْ يَتَوَهَّمُ أَحَدٌ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ عَجْنُ الْفَطِيرِ وَتَرْكِيبُهُ وَيَأْخُذُ الْأَجِيرُ ذَلِكَ الْمُحْرَقَ ، وَإِنْ أَعْطَاهُ مَا يَصْنَعُ وَلَيْسَ بِصَالِحٍ لِلْعَمَلِ لِضَعْفِهِ أَوْ لِغَيْرِ ضَعْفِهِ فَعَمِلَهُ فَفَسَدَ لِذَلِكَ ضَمِنَهُ ، إنْ لَمْ يُخْبِرْ صَاحِبَهُ بِعَدَمِ صَلَاحِهِ ، وَإِنْ أَخْبَرَهُ فَقَالَ: اعْمَلْهُ كَذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ."