( وَتُرَدُّ ) الْأَشْيَاءُ الْمُكْرَاةُ أَوْ الْمَأْجُورُ بِهَا وَلَوْ فِي الْكِرَاءِ الْمُوَصَّلِ وَلَا سِيَّمَا فِي غَيْرِهِ ، وَوَجْهُ الرَّدِّ فِي الْمُوَصَّلِ مَعَ أَنَّهُ إنْ تَعَطَّلَتْ الدَّابَّةُ مَثَلًا أَحْضَرَ أُخْرَى أَنَّهُ يَكْرَهُ صَاحِبُ الْمَالِ طُولَ الْمُدَّةِ وَسَائِرَ الْآفَاتِ فِي ذَلِكَ ( بِعَيْبٍ كَبَيْعٍ ) إذَا صَحَّ أَنَّ الْعَيْبَ مِنْ الْمُكْرِي إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُكْتَرِي فَيَثْبُتُ عَلَى الْإِجَارَةِ بِلَا نَقْصِ مَا يُقَابِلُ الْعَيْبَ مِنْ الْكِرَاءِ فَلَهُ الثُّبُوتُ عَلَيْهَا وَيُعْطَى الْكِرَاءَ تَامًّا ، وَإِذَا عَمِلَ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ لَزِمَهُ ، وَلَا أَرْشَ ، وَكَذَا إذَا صَدَرَ مِنْهُ دَالُّ الرِّضَا ، وَقِيلَ: إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِأَحَدِ الْمُتَقَابِلَيْنِ كَانَ أَيْضًا لِلْآخَرِ فَلَا تَثْبُتُ الْعُقْدَةُ إذْ لَمْ يَرْضَهَا أَحَدُهُمَا ، وَقِيلَ: عُقْدَةُ الْكِرَاءِ ثَابِتَةٌ ، وَيَنْقُصُ مِنْ الْكِرَاءِ مَا يُقَابِلُ الْعَيْبَ ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يُدْرِكُ الْأَرْشَ ، وَلَوْ عَمِلَ بَعْدَ الْعِلْمِ أَوْ صَدَرَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِأَنَّهُ تَرَكَ الْأَرْشَ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْعُيُوبُ فِي الْبُيُوعِ ، فَالْعُيُوبُ هُنَا هِيَ الْعُيُوبُ هُنَالِكَ .
( فَيُعَابُ مَسْكَنٌ إنْ كَانَ بِهِ سُوسٌ ) كَالْأَرْضِ أَوْ كَانَ يُسَوَّسُ فِيهِ الطَّعَامُ ، ( أَوْ سَكَنَهُ مَجْذُومٌ قَبْلُ أَوْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ فِي الْوَقْتِ ) أَيْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي جَعَلُوهَا مُدَّةَ الْكِرَاءِ ، أَوْ يَسْكُنُ قَرِيبًا مِنْهُ وَلَوْ يَوْمًا أَوْ أَقَلَّ ، يَعْنِي أَنَّ الْقُرْبَ عَيْبٌ إنْ كَانَ حَالَ الْكِرَاءِ وَإِنْ كَانَ قَبْلُ وَانْقَطَعَ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ ( أَوْ ) يُعَابُ ( دَابَّةٌ إنْ رَكِبَهَا ) مَجْذُومٌ ( وَثَوْبٌ لَبِسَهُ ) مَجْذُومٌ ( قَبْلُ ، وَطَعَامٌ صَنَعَهُ ) أَوْ طَحَنَهُ ( وَكَذَا الْأَبْرَصُ ) إنْ سَكَنَ الْمَسْكَنَ قَبْلُ أَوْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ فِي الْوَقْتِ ، أَوْ رَكِبَ دَابَّةً أَوْ لَبِسَ ثَوْبًا أَوْ صَنَعَ طَعَامًا أَوْ طَحَنَهُ ، وَكَلَامُهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْبَرَصَ مُعْدٍ ، وَذَلِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ ، وَذِكْرُ الطَّعَامِ مَنْظُورٌ فِيهِ إلَى