( وَكَذَا إنْ حُبِسَ ) الْمُكْتَرِي ، حَبَسَهُ ظَالِمٌ فِي حَبْسِهِ أَوْ صَاحِبُ الشَّيْءِ أَوْ حَابِسٌ مُحِقٌّ غَيْرُ صَاحِبِهِ ( حَتَّى انْقَضَى ) أَجَلُ الْكِرَاءِ فَلَا رَدَّ عَلَى رَبِّ الدَّارِ ، كَذَا فِي الْأَثَرِ ، قَالَ الشَّيْخُ: وَلَا فَرْقَ فِيمَا يُوجِبُهُ النَّظَرُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَسْأَلَةِ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ؛ يَعْنِي فَيَكُونُ فِيهَا قَوْلَانِ: الرَّدُّ كَمَا فِي الْأَثَرِ ، وَعَدَمُهُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ ، وَهَذَا عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، مَسْأَلَةِ الدَّارِ مُطْلَقًا فِي أَنَّهُ إنْ نَقَدَ الْأُجْرَةَ وَشَرَعَ فِي السُّكْنَى ، فَلَيْسَ عَلَى رَبِّ الدَّارِ رَدُّ شَيْءٍ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي صَدَّرَ بِهِ ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الرَّاجِحَ عِنْدَهُ الثَّانِي لَا الْأَوَّلُ ، وَلَوْ صَدَّرَ بِهِ ، وَفِي أَنَّ هَذِهِ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِالْمُسْتَأْجِرِ لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ ، لِأَنَّ الدَّارَ مِمَّا يَجْرِي عَلَيْهِ مَعْنَى الْبَيْعِ وَقِيلَ: عَلَيْهِ الرَّدُّ لِتَعْطِيلِ الْمَنْفَعَةِ ، وَأَنَّ الْمُصِيبَةَ نَزَلَتْ بِصَاحِبِ الدَّارِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا بِحِسَابِ مَا سَكَنَ ، وَإِنْ لَمْ يَشْرَعْ فِي السُّكْنَى فَلَا شَيْءَ وَلَوْ نَقَدَ ، لِأَنَّ لِكُلٍّ الرُّجُوعَ ، هَذَا مُقْتَضَى الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ إنْ كَانَ هُوَ الْمُرَادُ بِعَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ تَخَالَفَ كَلَامُ الْأَثَرِ"فِي بَعْضِهَا وَعَدَمُ الْفَرْقِ ظَاهِرٌ إذَا سَكَنَ فِيهَا الْجَبَّارُ أَوْ أَغْلَقَهَا ، لِأَنَّ الْمُصِيبَةَ نَزَلَتْ بِالْمُسْتَأْجِرِ لَا بِمَحَلِّ الْمَنْفَعَةِ ، وَلِذَلِكَ جَزَمَ فِي الْأَثَرِ"فِي مَسْأَلَةِ الْحَبْسِ بِعَدَمِ الرَّدِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ نَقَدَ الْأُجْرَةَ وَشَرَعَ فِي السُّكْنَى ، وَإِنْ لَمْ يَشْرَعْ فَلَهُ أَنْ يُشْهِدَ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ الِاسْتِئْجَارِ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَسْأَلَةُ الدَّارِ ؛ الَّتِي قَبْلَ قَوْلِهِ: وَكَذَلِكَ إنْ أَخَذَهُ سُلْطَانٌ إلَخْ ، فَإِنَّ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ