الْأَمْنِ الْأَقْرَبِ ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ فَإِلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ مَا قَالَ: فَإِلَى مَا قَالَ ، وَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْقُرْبِ فَإِلَى مَا قَالُوا ، وَإِنْ كَانَ مَا قَالُوا غَيْرَ مَأْمَنٍ لَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الرَّدُّ إلَيْهِ ، وَإِنْ أَرَادُوا مَأْمَنًا غَيْرَ الْمَخْرُوجِ مِنْهُ وَأَرَادَ هُوَ الْمَخْرُوجَ مِنْهُ أَوْ آخَرَ غَيْرَ مُبْعِدٍ لَهُمْ وَلَا مَضَرَّةَ عَلَيْهِمْ فَإِلَى مَا أَرَادَ ( وَإِنْ قَصَدُوا مُرَادَهُمْ الْأَوَّلَ ) فَحَمَلَهُمْ إلَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ هُوَ وَلَا هُمْ كِرَاءً ( فَلَهُ كِرَاؤُهُ ) أَيْ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ كَانُوا فِي مَأْمَنٍ بِحِسَابِ مَا سَارُوا مِنْهُ ، وَإِنْ سَارُوهُ كُلَّهُ فَالْكِرَاءُ كُلُّهُ ، وَيَحْسِبُونَ مَوْضِعَ عَدَمِ الْأَمْنِ فِي رُجُوعِهِمْ ، وَمَوْضِعَ الْأَمْنِ إذَا قَصَدُوا الْأَوَّلَ ، وَإِنْ قَصَدُوهُ وَلَمْ يُجَاوِزُوا مَوْضِعَ عَدَمِ الْأَمْنِ الَّذِي أَلْقَتْهُمْ إلَيْهِ الرِّيحُ فَلَا أُجْرَةَ لَهُمْ فِي رُجُوعِهِمْ ، وَإِنْ اتَّفَقُوا عَلَى شَيْءٍ فَعَلَى مَا اتَّفَقُوا ، وَإِنْ كَانُوا فِي مَأْمَنٍ فَقَصَدُوا الْأَوَّلَ ، فَلَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ إلَّا إنْ اتَّفَقُوا عَلَى الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ أَوْ غَيْرِهِ ( وَلَزِمَهُ إيصَالُهُمْ ) مِنْ مَوْضِعِ غَيْرِ الْأَمْنِ وَمَوْضِعِ الْأَمْنِ ( إلَيْهِ ) إلَى مَوْضِعِهِمْ الْأَوَّلِ الَّذِي إلَيْهِ الْكِرَاءُ ، وَلَا يَجِدُ أَنْ يَقُولَ: قَدْ مَالَتْ بِنَا الرِّيحُ عَنْ الطَّرِيقِ فَيُفْسَخُ الْعَقْدُ ، لَا يَصِحُّ لَهُ هَذَا ( إنْ طَلَبُوهُ ) أَيْ إنْ طَلَبُوا مِنْ الْأَجِيرِ مَوْضِعَهُمْ الْأَوَّلَ أَوْ طَلَبُوهُ أَنْ يُوصِلَهُمْ إلَيْهِ ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، وَلَهُ كِرَاؤُهُ الْأَوَّلُ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرُوهُ ، وَإِنْ أَرَادَ أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ أَرَادُوا أَقَلَّ فَمَا هُوَ إلَّا الْأَوَّلُ ، وَالْكَلَامُ فِيمَا إذَا سَافَرَ بِالسَّفِينَةِ مُكْتَرِيهَا دُونَ صَاحِبِهَا ، أَوْ سَافَرَ بِهَا صَاحِبُهَا بِأَمْوَالِ مُكْتَرِيهَا دُونَ مُكْتَرِيهَا كَالْكَلَامِ كُلِّهِ فِيمَا إذَا سَافَرَا بِهَا مَعًا غَيْرَ أَنَّ صَاحِبَهَا لَا يَتْرُكُ مَتَاعَ الْمُكْتَرِي فِي بَلَدٍ لَمْ يُقْصَدْ إلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَ بَلَدُ