( وَتَصِحُّ ) الصَّلَاةُ بِالْعِلْمِ بِوُجُوبِهَا ( كَغَيْرِهَا ) مِنْ الْعِبَادَةِ الْوَاجِبَةِ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْوَاجِبَةِ فَلَا يَصِحُّ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ ، ( وَيُثَابُ عَلَيْهَا بِالْعِلْمِ بِوُجُوبِهَا وَشَخْصِهَا ) ظُهْرًا أَوْ عَصْرًا مَثَلًا ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَعْرِفَ اسْمَهَا ، وَيَكْفِيهِ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي وَقْتِ كَذَا أَنْ يُصَلِّيَ كَذَا رَكْعَةٍ ، وَإِنْ فَعَلَهَا وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا فَرْضٌ أَجْزَتْهُ وَلَا ثَوَابَ لَهُ ، وَقِيلَ: لَا تَجْزِيهِ ، وَالْأَوَّلُ فِي التَّبْيِينِ ، وَالثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ ( وَوَقْتُهَا عِنْدَ حُضُورِ ) الشُّرُوعِ فِي ( هَا ) وَقُرْبِهِ ، وَلَا تَصِحُّ وَلَا يُثَابُ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِوُجُوبِهَا أَوْ تَعَيَّنَ أَوْ عَلِمَ وَعُيِّنَتْ قَبْلَ قُرْبِ الشُّرُوعِ فِيهَا ، وَقِيلَ: يَكْفِي قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا كَدُخُولِ الْوَقْتِ وَكَالْقِيَامِ إلَى الطَّهَارَةِ وَلَا يُعْمَلُ بِهَذَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَقْتَ وَلَكِنْ يُصَلِّي فِيهِ فَفِي الْإِجْزَاءِ قَوْلَانِ ، وَإِنْ عَلِمَ جُزْءًا مِنْهُ وَكَانَ يُؤَدِّي فِيهِ كَأَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ أَجْزَأَهُ ، ( قِيلَ وَ ) بِالْعِلْمِ بِ ( يَوْمُهَا ) وَإِنْ قَدَّمَ يَوْمًا أَوْ أَخَّرَ لَمْ يُعِدْ ، وَقِيلَ يُعِيدُ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ إنْ قَدَّمَ ، ( وَشَهْرُهَا وَسَنَتُهَا ) وَالْكَلَامُ فِي تَقْدِيمِ الشَّهْرِ وَالسَّنَةِ وَتَأْخِيرِهِمَا كَتَقْدِيمِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَتَأْخِيرِهِمَا عَلَى الِاخْتِلَافِ الْمَذْكُورِ ، وَإِنَّمَا يُذْكَرُ الشَّهْرُ وَالْعَامُ الْعَرَبِيَّيْنِ ، أَوْ يُذْكَرُ الْعَامُ بِلَفْظِ السَّنَةِ مُرَادٌ بِهِ الْعَامُ حَالَ كَوْنِ السَّنَةِ ثَابِتَةً ، ( فِي التَّارِيخِ ) مِنْ الْهِجْرَةِ ، ( وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا ) يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْيَوْمِ وَالشَّهْرِ وَالسَّنَةِ وَاَلَّذِي لِلشَّيْخِ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اشْتِرَاطِ عِلْمِ الشَّهْرِ وَالسَّنَةِ ، وَلِذِكْرِ الْيَوْمِ فَائِدَةُ حِفْظِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَإِتْمَامِ الشُّهُورِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْفَوَائِدِ ، وَلَيْسَ ذِكْرُ الْيَوْمِ مُخْتَصًّا بِمَذْهَبِنَا ، فَعَنْ الْمَالِكِيَّةِ مَنْ قَالَ: