فَإِنْ فَعَلَ نَظَرَ الْعُدُولُ: هَلْ وَقَعَتْ مَضَرَّةٌ أَوْ زِيَادَةٌ بِذَلِكَ ؟ وَفِي"الدِّيوَانِ": إنْ كَرَاهَا لِلرُّكُوبِ جَعَلَ لَهَا مَا تَرْكَبُ بِهِ كَالسَّرْجِ وَالْبَرْدَعَةِ ، وَإِنْ جَعَلَ لَهَا صَاحِبُهَا فَلَا يَجْعَلْ لَهَا خِلَافَهُ ، إلَّا إنْ رَأَى ذَلِكَ أَصْلَحَ لِلدَّابَّةِ ، وَإِنْ اكْتَرَاهَا وَعَلَيْهَا ذَلِكَ فَلَا يَبْذُلُهُ ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يُبَدِّلَ مِثْلَهُ أَوْ أَخَفَّ ، وَالضَّابِطُ أَنْ يَكْتَرِيَ شَيْئًا لِعَمَلٍ فَيَعْمَلَ مِثْلَهُ مِنْ جِنْسِ ذَلِكَ الْعَمَلِ أَوْ أَخَفَّ مِنْهُ ، وَهُوَ مِنْ جِنْسِ ذَلِكَ الْعَمَلِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ ، وَلَا تَنْقُصُ الْأُجْرَةُ بِذَلِكَ وَلَا تَزِيدُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا وَقَعَ بِذَلِكَ الْعَمَلِ ، وَإِنْ عَمِلَ عَمَلًا مِنْ جِنْسٍ آخَرَ وَلَوْ أَقَلَّ رَجَعَ صَاحِبُهُ لِلْعَنَاءِ ، وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ فِيمَا وَقَعَ مِثْلُ أَنْ يَكْتَرِيَ قَادُومًا لِخَشَبَةٍ فَيُقَلِّبَ بِهَا أَرْضًا .
وَكَذَا إنْ اتَّفَقَ الْجِنْسُ وَكَانَ الْمَضَرَّةُ فِي عَمَلِهِ الَّذِي خَالَفَ إلَيْهِ كَمَا إذَا اكْتَرَى دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا قِنْطَارًا صُوفًا فَحَمَلَ عَلَيْهَا قِنْطَارًا حَدِيدًا ، فَإِنَّ الْوَزْنَ وَاحِدٌ وَلَكِنَّ الْحَدِيدَ يَضُرُّ وَلَهُ الْكِرَاءُ الْمَعْقُودُ لِاتِّفَاقِ الْعَمَلَيْنِ فِي الْحَمْلِ ، وَقِيلَ: إذَا خَالَفَ وَالْعَمَلُ جِنْسٌ وَاحِدٌ رَجَعَ لِلْعَنَاءِ وَلَزِمَ الضَّمَانُ كَمَا فِي الدِّيوَانِ وَنَصُّهُ: وَإِنْ حَمَلَ أَقَلَّ مِمَّا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ الْجِنْسِ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ كُلُّهُ ، وَإِنْ عَطِبَتْ أَوْ تَلِفَتْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: إنَّهُ ضَامِنٌ وَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْ الْكِرَاءِ مِقْدَارَ حَمْلِهِ ، وَإِنْ حَمَلَ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ خِلَافِ الْجِنْسِ ضَمِنَ الدَّابَّةَ وَعَنَاءَهَا بِنَظَرِ الْعُدُولِ إلَخْ وَقَدْ مَرَّ فِي التَّكْمِلَةِ السَّادِسَةِ وَفِي"الدِّيوَانِ": وَإِنْ أَكْرَى دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا أَحَدٌ فَلَا يَجُوزُ إنْ سَمَّاهُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ وَيُرْكِبُ عَلَيْهَا مَنْ أَرَادَ ، صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، وَإِنْ كَرَاهَا لِيَرْكَبَهَا هُوَ أَوْ