( وَمَنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً ) أَيْ اكْتَرَاهَا مِنْ رَبِّهَا ( لِمَدِينَةٍ مُعَيَّنَةٍ ) أَوْ لِمَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ عَلَيْهِ بَابٌ ( فَلَهُ الْحَمْلُ عَلَيْهَا ) إنْ اسْتَأْجَرَهَا لِلْحَمْلِ ( أَوْ الرَّكُوبُ ) إنْ اسْتَأْجَرَهَا لِلرَّكُوبِ أَوْ يَحْمِلُ وَيَرْكَبُ أَوْ يَفْعَلُ مَا شَاءَ إنْ اسْتَأْجَرَ قُوَّتَهَا ( حَتَّى يَدْخُلَ بَابَهَا ) أَوْ بَابَ الْمَوْضِعِ نَظَرًا إلَى لَفْظِ الْغَايَةِ وَهُوَ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِمَدِينَةِ كَذَا أَوْ إلَى قَوْلِهِ: إلَى مَدِينَةِ كَذَا ، وَحُكِمَ بِدُخُولِ بَعْضِ الْغَايَةِ لِأَنَّ بِدُخُولِ الْبَابِ وَنَحْوِهِ حُصُولَ الْأَمَانِ عَلَى الْمَالِ ، وَقِيلَ: يَحُطُّ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ ( وَقِيلَ ) حَتَّى يَدْخُلَ ( دَارِهِ إنْ كَانَتْ لَهُ ) دَارٌ بِالْكِرَاءِ أَوْ بِالْمِلْكِ أَوْ بِالْعَارِيَّةِ ( فِيهَا ) قَبْلَ عَقْدِ الْكِرَاءِ ، وَأَمَّا إنْ حَدَثَتْ بَعْدَ عَقْدِهِ ، فَحَتَّى يَدْخُلَ بَابَ الْبَلَدِ أَوْ الْمَوْضِعِ لِأَنَّ الْبَابَ وَمَا يَلِيهِ مَعْلُومٌ أَنَّ لَهُ فِيهِ مَخْزَنًا لَهُ ، وَفِي ذَلِكَ جَوَازُ بَعْضِ الْجَهَالَةِ إذْ قَدْ لَا يَدْرِي الْمَسَافَةَ إلَى دَارِهِ ، وَإِنْ كَانَ مَنْزِلٌ بِالْعَارِيَّةِ فَإِلَيْهِ أَوْ إلَى الْبَابِ الْقَوْلَانِ ( وَإِلَّا ) تَكُنْ لَهُ أَوْ فِيهَا أَوْ فِيهِ دَارٌ ( فَ ) حَتَّى يَدْخُلَ ( الْبَابَ وَ ) الْحُكْمُ ( فِي الْقَرْيَةِ ) وَهِيَ الْمَدِينَةُ الصَّغِيرَةُ أَنْ يَحْمِلَ أَوْ يَرْكَبَ حَتَّى يَدْخُلَ ( حَدَّ السُّورِ ) أَيْ حَتَّى يَتْرُكَ وَرَاءَهُ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُبْنَى فِيهِ السُّورُ إذَا بُنِيَ وَيَتْرُكَ وَرَاءَهُ الْمَوْضِعَ الْمُقَابِلَ لِمَا بُنِيَ مِنْ السُّورِ مِنْ جَانِبَيْهِ أَوْ جَانِبِهِ ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ: ( إنْ كَانَ ) لَوْ كَانَ وَهَكَذَا يَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِ الشَّيْخِ وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّيْخُ لَفْظَ إنْ كَانَ وَلَا لَفْظَ لَوْ كَانَ ، وَإِنْ كَانَ لَهَا سُورٌ فَحَتَّى يَصِلَهُ بِلَا مُجَاوَزَةٍ وَإِنْ كَانَ لَهَا بَابٌ فَحَتَّى يَدْخُلَهُ ، وَخُصَّ الْبَابُ بِالْمَدِينَةِ بِنَاءً عَلَى الْغَالِبِ أَنَّ لَهَا بَابًا وَهِيَ الْكَبِيرَةُ وَالصُّغْرَى لَا بَابَ لَهَا وَلَا سُورَ ، فَجَمِيعُ مَا لَهُ بَابٌ أَوْ سُورٌ وَبَابٌ