نَابَ رُءُوسَهُمْ مَعَ أَصْحَابِهِمْ الَّذِينَ لَمْ يَعْمَلُوا وَيَأْخُذُونَ الْعَنَاءَ فِيمَا نَابَ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَأْخُذُونَ الْعَنَاءَ عَلَى الْكُلِّ ، وَإِنْ دَخَلُوا الْعَمَلَ كُلَّهُمْ فَمَرِضَ بَعْضُهُمْ أَوْ تَجَنَّنَ ، فَعَمِلَ الْبَاقُونَ الْعَمَلَ كُلَّهُ ، فَإِنَّ الْأُجْرَةَ بَيْنَهُمْ كُلَّهُمْ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَيْسَ لِمَنْ لَمْ يُتِمَّ الْعَمَلَ مِنْهُمْ إلَّا بِقَدْرِ مَا عَمِلَ وَإِنْ حَصَدَهُ لَهُمْ غَيْرُهُمْ فَلَهُمْ الْأُجْرَةُ ، وَإِنْ حَصَدَهُ لِصَاحِبِهِ فَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْأُجْرَةِ شَيْءٌ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ حَصَدَهُ إنْ قَالَ: حَصَدْت لِصَاحِبِ الْمَالِ أَوْ لِلْأُجَرَاءِ إذَا كَانَ مِمَّنْ يَجُوزُ قَوْلُهُ ، وَإِنْ قَالَ: لَا أَعْرِفُ مَنْ حَصَدْتُ لَهُ أَوْ حَصَدْتُهُ لَهُمْ جَمِيعًا أَوْ حَصَدْتُهُ بِالتَّعْدِيَةِ أَوْ بِالْغَلَطِ ، فَلَيْسَ لِلْأُجَرَاءِ شَيْءٌ ، وَإِنْ اتَّفَقَ مَعَ الْحَصَّادِينَ فَأَرْسَلَهُمْ إلَى زَرْعِهِ فَغَلِطُوا عَلَى زَرْعِ غَيْرِهِ فَحَصَدُوهُ ، فَهُمْ ضَامِنُونَ وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْأُجْرَةِ شَيْءٌ ، وَكَذَلِكَ إنْ أَرْسَلَ مَعَهُمْ طِفْلَهُ أَوْ عَبْدَهُ أَوْ مَجْنُونَهُ فَأَخْطَأَ هَؤُلَاءِ فَأَرَوْهُمْ زَرْعَ غَيْرِهِ فَحَصَدُوهُ ، فَالْأُجَرَاءُ ضَامِنُونَ ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْأُجْرَةِ شَيْءٌ ، وَإِنْ غَلِطَ هُوَ وَأَرَاهُمْ غَيْرَ زَرْعِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ وَيُعْطِيهِمْ أُجْرَتَهُمْ ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْغَلَّاتِ وَالْأَعْمَالِ عَلَى هَذَا النَّسَقِ ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ الزَّرْعُ فِي يَدِهِ بِالْخِلَافَةِ أَوْ الْقِيَامِ عَلَيْهِ أَوْ بِالتَّسْلِيطِ عَلَيْهِ أَوْ بِالْأَمَانَاتِ كُلِّهَا فَإِنَّهُ يَسْتَحْصِدْهُ وَيُعْطِي مِنْهُ أُجْرَةَ الدَّوَابِّ وَالْأُجَرَاءِ ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ الْأُجَرَاءَ بِأُجْرَةٍ مَجْهُولَةٍ أَوْ لَمْ يُسَمِّ لَهُمْ شَيْئًا ، فَإِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ الْأُجْرَةَ عَلَى قَدْرِ عَنَائِهِمْ فِيمَا عَمِلُوا ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا أَنْ يَحْصُدَ لَهُ هَذَا الزَّرْعَ بِدِينَارٍ وَاسْتَأْجَرَ آخَرَ بِدِينَارٍ أَيْضًا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ فَمَنْ حَصَدَهُ مِنْهُمَا وَحْدَهُ ،