فهرس الكتاب

الصفحة 8893 من 17437

، فَحَرَثَ أَحَدُهُمَا بَذْرَهُ ، ثُمَّ حَرَثَ صَاحِبُهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَخْلِطَا زَرِيعَتَهُمَا فَإِنَّهُ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا زَرَعَ مِنْ بَذْرِهِ ، وَلَا يُدْرِكُ فِيهِ صَاحِبُهُ شَيْئًا ، وَيَتَدَارَكَانِ الْعَنَاءَ وَالْقِيمَةَ وَالنُّقْصَانَ فِيمَا يَكُونُ مِنْهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: ذَلِكَ جَائِزٌ ، وَمَنْ لَمْ تَنْبُتْ زَرِيعَتُهُ مِنْهُمْ فَلَا يُدْرِكُ عَلَى صَاحِبِهِ شَيْئًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُدْرِكُ عَلَيْهِ سَهْمَهُ مِنْ الزَّرْعِ .

( وَمِنْ ذَلِكَ ) النَّوْعِ الَّذِي فِيهِ الْجَهْلُ مَا يَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ فِي فَنِّ الْقِرَاضِ فِي أَوَاخِرِهِ أَنَّ الْأَكْثَرَ عَلَى إجَازَةِ صَيْدٍ بِشَبَكَةٍ بِسَهْمٍ ، وَمِنْ ذَلِكَ ( احْتِطَابُ شَخْصٍ ) أَوْ أَخْذُهُ الشَّوْكَ أَوْ الْحَشِيشَ ( مِنْ أَرْضِ آخَرَ ) جِنَانًا أَوْ غَيْرَ جِنَانٍ ، عَلَى أَنَّ الْحَطَبَ بَيْنَهُمَا مَثَلًا ، وَإِنَّمَا جَازَ لِأَنَّهُ قَدْ رَأَى الْأَرْضَ مَعَ مَا فِيهَا أَوْ لَمْ يَرَ لَكِنَّهُ قَدْ عَقَدَ أَنَّ لَهُ النِّصْفَ مَثَلًا فِي كُلِّ مَا حَطَبَ وَذَلِكَ فِيمَا نَبَتَ بِزَجْرٍ أَوْ عَنَاءٍ وَأَمَّا بِالْمَطَرِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ مَنْعُهُ ، فَلَا يَحْتَاجُ الْأَجِيرُ إلَى الِاسْتِئْجَارِ ، بَلْ يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ إلَّا إنْ كَانَ الْمَوْضِعُ مَمْنُوعًا عَنْ الدُّخُولِ لِعَجْزِ صَاحِبِهِ عَنْ الدُّخُولِ بِلِسَانِهِ أَوْ بِوَجْهٍ فَيَحْتَاجُ إلَى الِاسْتِئْجَارِ ، وَمَسْأَلَةُ الِاسْتِئْجَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا أَجَازَهَا الرَّبِيعُ وَالظَّاهِرِيَّةُ ، وَمَنَعَهَا غَيْرُهُمْ لِمَا فِيهَا مِنْ الْجَهْلِ ، فَإِنَّهَا كَقَوْلِك: اُحْصُدْ زَرْعِي بِالنِّصْفِ مَثَلًا إنْ قَالَ: احْطِبْ حَطَبَ أَرْضِي بِالنِّصْفِ مَثَلًا ، وَكَقَوْلِك: كُلُّ مَا حَصَدْت مِنْ زَرْعِي فَلَكَ نِصْفُهُ ، إنْ قَالَ: كُلُّ مَا حَطَبْت مِنْ أَرْضِي فَلَكَ نِصْفُهُ ، وَالْمَسْلَكُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُعْطِيَهُ نِصْفَ الشَّيْءِ أَوْ تَسْمِيَةً مِنْهُ وَيَسْتَأْجِرَهُ عَلَى عَمَلِ الشَّيْءِ بِهِ ، كَذَا ذَكَرَ بَعْضٌ ( أَوْ خِدْمَتُهُ عَلَى دَابَّتِهِ ) بِنَصِيبٍ مَعْلُومٍ مِمَّا يَكْتَسِبُ بِهَا هُوَ بِنَفْسِهِ ، فَلَيْسَ هُنَاكَ إلَّا اثْنَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت