( وَ ) جَازَ أَخْذُ أَرْشِ ( نَقْصِ فَحْلٍ ) جَمَلٍ أَوْ ثَوْرٍ أَوْ كَبْشٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَلَوْ فَرَسًا أَوْ حِمَارًا ( لَا بِكِرَاءٍ مِنْ ضَارِبٍ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ مُتَعَلِّقٌ بِالْآخِذِ أَيْ مِمَّنْ ضَرَبَ ( بِهِ ) أَيْ حَمَلَهُ عَلَى نُوقِهِ أَوْ بَقَرَاتِهِ أَوْ نِعَاجِهِ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كُلُّ فَحْلٍ وَأُنْثَاهُ ، وَكَذَا عَلَى غَيْرِ أُنْثَاهُ ، كَحِمَارٍ عَلَى فَرَسٍ وَكَذَا إنْ عَمِلَ الْفَحْلُ فِي الْأُنْثَى وَحْدَهُ بِلَا حَمْلِ حَامِلٍ ( بِلَا إذْنٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِضَارِبٍ ، وَجَازَ أَخْذُ أَرْشِ النَّقْصِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ غَرَامَةِ الْأَمْوَالِ وَلَيْسَ يَشْمَلُهُ النَّهْيُ عَنْ كِرَاءِ الْفَحْلِ إذْ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَكِرَاءِ الْفَحْلِ ) يَعْنِي لِأُنْثَى جِنْسِهِ أَوْ غَيْرِ جِنْسِهِ لِأَنَّهُ أَطْلَقَ وَقَوْلُ الشَّيْخِ دَرْوِيشٍ مِنْ جِنْسِهِنَّ ، لَيْسَتْ قَيْدًا ، بَلْ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ ، وَدَخَلَ بِثَمَنِ الْكَلْبِ كِرَاؤُهُ ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ مَا يُعْطَى ، لِأَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِلَا عَمَلٍ شَاقٍّ كَذَا قِيلَ: وَلَعَلَّهُ شَاقٌّ أَوْ مُخْتَلِفٌ ، وَجَازَ كِرَاءُ كَلْبٍ مُعَلَّمٍ وَبَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ ( وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَبْرِ الْجَمَلِ ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: شَبْرُ الْجَمَلِ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى ضِرَابِهِ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ وَالنَّهْيُ فِي ذَلِكَ هُوَ عَمَّا كَانَ بِمُعَاقَدَةٍ ، وَأَمَّا مَا كَانَ بِضَمَانِ اسْتِعْمَالِهِ بِلَا إذْنٍ فِي الضِّرَابِ ، أَوْ مَا أَعْطَاهُ مَنْ ضَرَبَ بِهِ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ بِلَا مُعَاقَدَةٍ فَحَلَالٌ ، وَلَوْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّهُ عَلَى الضِّرَابِ ، وَرُوِيَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ السِّينِ وَهُوَ الضِّرَابُ ، وَيُطْلَقُ عَلَى مَائِهِ وَالنَّهْيُ إنَّمَا هُوَ عَنْ كِرَاءِ ضِرَابِهِ أَوْ مَائِهِ ، وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ فَيُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ كِرَاءُ عَسْبِ الْفَحْلِ ، أَوْ يُقَالُ: عَبَّرَ بِالسَّبَبِ ، وَأَرَادَ الْمُسَبِّبَ ، فَإِنَّ مَاءَهُ أَوْ