وَجُوِّزَتْ بِحَبٍّ وَبِغَيْرِهِ ، وَأَخْذُ نَقْصِ الْأَرْضِ مِنْ حَارِثِهَا بِلَا إذْنِ رَبِّهَا .
الشَّرْحُ، وَيَجُوزُ كِرَاءُ الْبُيُوتِ وَالدُّورِ وَالْفَنَادِقِ وَالْمَعْصَرَةِ وَالْحَمَّامِ وَالرَّحَى وَالْغَارِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَالْخِبَاءِ وَالْفُسْطَاطِ وَنَحْوِهِمَا وَالسَّاقِيَةِ وَالْحَائِطِ وَالسَّارِيَةِ وَالْخَشَبَةِ لِيَنْشُرَ عَلَيْهَا أَوْ يُعَلِّقَ إلَيْهَا وَالْأَشْجَارِ لِيُعَلِّقَ عَلَيْهَا أَوْ يَنْشُرَ ، وَإِذَا فَهِمْت تِلْكَ الْأَجْوِبَةَ وَالْأَبْحَاثَ الْمَذْكُورَةَ تَحَصَّلَ لَك جَوَازُ الْمُزَارَعَةِ بِكُلِّ شَيْءٍ ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضٍ كَمَا قَالَ: ( وَجُوِّزَتْ بِحَبٍّ ) مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا بِجِنْسٍ وَغَيْرِهِ بِعَدَدٍ مِنْ كَيْلٍ أَوْ بِجُزْءٍ مِمَّا تُخْرِجُ أَرْضٌ أُخْرَى يَحْرُثُهَا مَنْ يَحْرُثُهَا ( وَبِغَيْرِهِ ) أَيْ بِغَيْرِ الْحَبِّ كَالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَغَيْرِهَا ( وَ ) جَازَ ( أَخْذُ نَقْصِ الْأَرْضِ مِنْ حَارِثِهَا بِلَا إذْنِ رَبِّهَا ) لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ النَّهْيُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الْأَمْوَالِ سَوَاءٌ أَخَذَهُ حَبًّا مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَإِنْ اخْتَلَفَا ، فَالدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ يُنْظَرُ مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ بِالْحَرْثِ ، فَيُعْطَاهُ مَالِكُهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تُحْرَثُ سِنِينَ مُتَتَابِعَاتٍ ، فَتَجِيءُ غَلَّتُهَا أَقَلَّ ، وَإِذَا تُرِكَتْ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ بِلَا حَرْثٍ جَاءَتْ أَكْثَرَ .