فَسَأَلَ الشوشاوي: وَأَمَّا الْأُجْرَةُ عَلَى الْفَتْوَى فَإِنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْجَوَابُ لِعَدَمِ غَيْرِهِ فِي الْبَلَدِ فَهُوَ حَرَامٌ بِاتِّفَاقٍ ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ فَأَقْوَالٌ: الْجَوَازُ ، وَالْمَنْعُ ، وَالْكَرَاهَةُ .
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الطُّرْطُوشِيُّ: كُلُّ أُجْرَةٍ اُخْتُلِفَ فِيهَا فَإِنَّمَا هِيَ أُجْرَةٌ عَلَى أَيْدِي النَّاسِ ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهَا ، وَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى الْإِمَامَةِ فِي قَوْلٍ ، وَتُمْنَعُ فِي قَوْلٍ ، وَقِيلَ تُكْرَهُ ، وَقِيلَ: تُمْنَعُ فِي الْفَرْضِ وَتَجُوزُ فِي النَّفْلِ ، وَقِيلَ: تُمْنَعُ عَلَى الصَّلَاةِ وَحْدَهَا وَتَجُوزُ عَلَيْهَا مَعَ غَيْرِهَا كَالْأَذَانِ ، وَشُهِرَ هَذَا الْقَوْلُ: وَلَا تَجُوزُ عَلَى الْأَذَانِ ، وَقِيلَ: تَجُوزُ ، وَقِيلَ: تُكْرَهُ ، وَكَذَا عَلَى الْحَجِّ لِأَنَّهُ عَمَلُ آخِرَةٍ بِدُنْيَا .